كيف يتم التلاعب بأسعار المحروقات بالمغرب؟
في الأسبوع الماضي تراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 3.5 بالمئة، على وقع تصريحات لوكالة الطاقة الدولية، بشأن قرب انتهاء ذروة الطلب العالمي على النفط، إلى جانب ارتفاع الدولار الذي زاد كلفة البرميل على المستوردين، حسب ما أوردته وكالة الأناضول.
هذا التراجع الكبير لم يصاحبه أي تراجع في أسعار المحروقات بالمغرب، رغم أن الشركات قاموا بزيادات متتالية أربع مرات في ظرف 15 يوما متذرعين بارتفاع الأسعار في السوق الدولية، لكن ذلك لا يقابله أي تخفيض عندما تتراجع الأسعار بهذا الشكل الكبير بـ: 3.5 دولار للبرميل الأسبوع الماضي؟
و رغم أن الأسعار عاودت الارتفاع في بداية جلسة صباح اليوم الإثنين، مع عودة توقعات السوق بارتفاع الطلب على الخام، مع دخول فصل الشتاء مبكرا في بعض الدول، ما يعني زيادة الطلب على المشتقات.
وبحلول الساعة (06:33 ت.غ) صعدت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت تسليم ديسمبر/كانون أول، بنسبة 0.5 بالمئة أو 46 سنتا إلى 92.69 دولارا للبرميل.
كما زادت أسعار العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر/تشرين ثاني، بنسبة 0.6 بالمئة أو 55 سنتا إلى 91.33 دولارا للبرميل.، حسب وكالة الأناضول.
إلا أن ارتفاع الأسعار جاء بشكل طفيف ما بين 0.5 و 0.6 دولار، ما يعني أن انخفاض الأسعار الأسبوع الماضي بذلك الشكل الكبير لازال له تأثير كبير في جني أرباح خالية بالنسبة للمضاربين.
لكن هذا التراجع بـ: 3.5 دولار السبوع الماضي ما هي انعكاساته على المستهلكين المغاربة؟ لا شيء يذكر، لأن المغاربة تعودوا على الزيادات فقط، أما التراجع عن تلك الأسعار الصاروخية، فيمكن عندما تريد هذه الشركات أن تجود عليهم.
هذا التصرف يسائل مجلس المنافسة الذي يظل يتفرج من بعيدة على الأرباح الخيالية التي تجنيها شركات المحروقات بالمغرب، ويكتفي بإصدار بيانات تبقى حبيسة الرفوف؟ أما الحكومة فلا يمكن مساءلتها مدام أن رئيسها أكبر مضارب في سوق المحروقات؟

