فنــان سطــع نجمه فــي ميــدان التمثيل والمسرح ..جمـع بيـــن علــو الثقافــة ورقـــي الأداء بسطــات

فنــان سطــع نجمه فــي ميــدان التمثيل والمسرح ..جمـع بيـــن علــو الثقافــة ورقـــي الأداء بسطــات

سطات : محمد جنان

اشتهرت مدينة سطات عاصمة الشاوية بعدة أسماء وازنة في ميادين عدة ،كما ارتبط تاريخها بنساء ورجال بصموا حياتها الثقافية والفنية والغنائية والرياضية وألهموا الكثير من المتتبعين من خلال حسهم الإنساني والأخلاقي ،الشيء الذي دفعنا اليوم إلى الالتفات لأحد الفنانين السطاتيين الواعدين الذي اجتمع فيه ما تفرق في غيره لكونه له شحنة وهيئة مسرحية قادرة على لعب أدوار طلائعية دون أية صعوبة إنه الفنان “عبد المالك رواوي” ابن مدينة سطات الذي أسره الركح والمسرح وعشق الفن بجميع تلا وينه ،إلا أن مقامه استقر على أب الفنون في أخر المطاف .

الفنان “رواوي” فاعل جمعوي، ولج هذا العمل سنة 1994 مع جمعية الكشاف والشعلة بمدينة سطات، ومن هنا انطلق صيته فشرع في كسب وتعلم أبجديات التعامل مع الآخر والغير ،حيث كان هذا الباب هو الذي سيفتح على ضفتيه من أجل أن يشرئب بعنقه نحو غد أفضل لطالما راوده منذ الصغر وهو المسرح والتمثيل.

فناننا الذي فتح قلبه لجريدة “بلاقيود”، التحق سنة 2004 بالمسرح المدرسي حينما كان تلميذا بثانوية ابن عباد بسطات التي عبدت له الطريق آنذاك نحو معانقة الخشبة والحوارات والمشاهد المسرحية التي شخصها بكل ما يحمل الفن من معنى ،لا سيما أن الشاب السطاتي له شحنة وهيئة مسرحية قادرتان على أن يلعب جميع الأدوار دون أية صعوبة ،حيث أنه بعد حصوله على شهادة الباكالوريا في شعبة الآداب ،كان له طموح جامح في ولوج المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي بالرباط ،لكن ظروفه الشخصية حالت دون تحقيق حلمه المشروع ،وبالرغم من ذلك، لم يستسلم للإحباط حيث تسلح بعشق الركح وذهب فيما بعد نحو المركز الثقافي بسطات ليجد ضالته هناك، ومن تم أراد أن يشق طريقه الفني، والتحق بالجامعة سنة 2006 وتسجل في المسرح الجامعي الذي سيخول له معانقة حلمه الذي راوده منذ الصغر ،وفي رحال الجامعة احتضنته الخشبة مجددا بكل عنج ودلل.

الفنــان “عبد المالك رواوي “حيويتــه ونشاطــه جعلتــه ينتقـــل كغزال بري بين أندية الفن ،حيث عرج سنة 2007 نحو نادي العربي باطما بالحي الإداري بسطات، وهنا بدأ عوده يشتد ويقوى ،إذ شارك ممثلا في عدة أفلام من بينها المنسيون والقمر الأحمر والمطمورة للمخرج القدير حســن بنجلـــون ،وعندما استحلى فناننا التمثيل، شارك في نكهة التفاح، وهو فيلم قصير للمخرج الطموح ادريس الباين ،وبعدها كانت وجهته صائبة عندما مثل في فيلم قصير الاتجاه الخاطئ للمخرج الشاب صلاح الدين شعوب ،وهنا صار شجاعا لا يأبه أضواء الكاميرا ولا يخشى كاريزيمة المخرجين وحنقهم ،حيث أصبح متمرسا واشتد عوده في التمثيل ،لذلك لم يتوان المخرج حسن بنجلون في أن يشتغل معه مرة ثانية في فيلمه من أجل القضية سنة 2018 ، وهي السنة التي سيؤسس فيها الفنان “عبد المالك” نادي التواصل المسرحي بدار الشباب الحي الإداري بسطات، وشارك في فيلمين “زنقة الكونطاكث”لمحمد اسماعيل و”ماسح الأحذية “للمخرج عمر بنحمو ،وفي سنة 2019 شارك في فيلم أمريكي بعنوان : fertile Crescent  » » للمخرج الألماني “ODEDRUSKIN ” وفي نفس السنة شارك في فيلم مع المخرج عادل الفاضلي بعنوان “المقاومة”.

هذا وكان الشاب الطموح “عبد المالك رواوي ” منخرطا في جمعية الفن السابع سنة 2013 ،وانخرط أيضا في الفيدرالية المغربية لسينما الهواة سنة 2017 وشارك في برامج تلفزية اجتماعية من بينها برنامج مع الناس الذي تبثه القناة الثانية وخضع لتكوين مسرحي في المركز الثقافي بسطات سنة 2016 ،حيث تحصل على العديد من الشواهد والدبلومات المسرحية تحت إشراف أبرز المكونين في فن المسرح والتنشيط الثقافي وعلى طليعتهم الممثل والأستاذ عبد الغني الصناك والسيناريست الكبير توفيق حماني ومحمد حتيجي والأستاذة عائشة عمار والفنان محمد دوباج، بالإضافة الى الأستاذ أحمد مدفاعي وعبد الله بابا واللائحة طويلة.. إذ مع هذه الثلة الساطعة في عالم التمثيل والمسرح، سطع نجمعه وكان لابد له أن يحتسي إكسير الفن من جذوره وفروعه الأصلية وموطنه الذي تربى وترعرع فيه، ليتضح جليا أن الشاب قد شق طريقه بتبات بعد أن أخذ تجربة كبيرة على يد أساتذة أجلاء في هذا الميدان ،مما يحتم على الجهات المختصة رعايته ودعمه والوقوف الى جانبه من أجل تشجيعه للعطاء أكثر في ميدان التمثيل والمسرح، فمتمنياتنا له بالتوفيق والنجاح والمستقبل الزاهر ،لأنه ببساطة يعتبر سفير عاصمة الشاوية للفن بصفة عامة.    
IMG 2019091 0be01

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *