فاس .. مع استمرار معاناة المواطنين مع النقل الحضري، تساؤلات حول مدى احترام الشركة لدفتر التحملات
فاس : عبد الله الشرقاوي
الشركة المذكورة، فوض لها تدبير ملف النقل الحضري زمن المجلس الجماعي السابق لفاس، وفق دراسات و استراتيجيات و دفتر تحملات بغية إسداء خدمات أفضل للساكنة، لكن الواقع يقول كلاما آخر ، إذ اكتفت الشركة أنذاك بضخ عدد ضئيل من الحافلات الجديدة في الأسطول، و التي سرعان ما تبث عدم استجابتها للمتطلبات اليومية، بسبب أعطالها الميكانيكية المتكررة و انعدام وسائل الراحة بها و …، أما بقايا حافلات الوكالة المستقلة للنقل الحضري بفاس سابقا، فقامت الشركة المفوض لها بإعادة طلائها و تعديلها ميكانيكيا إلا أنها لم تواكب متطلبات المدينة، مما ساهم في تفاقم مشكل النقل الحضري بفاس و بخاصة في صفوف الطلبة و التلاميذ و العمال.
و ما يلاحظ على الشركة ، أنها كلفت السائقين بمهمتين، فبالإضافة لكونه سائقا يسوق حافلته، فهو يشتغل أيضا كقابض لصرف التذاكر، فكيف يعقل أن يسوق السائق حافلته، و في نفس الوقت استخلاص مبالغ التذاكر و إرجاع الصرف للركاب، وهو ما يزيد في حجم الأخطار.
و بالحديث عن الطاقة الإستعابية للحافلات و توفير الربط عبر جل محاور فاس، فلا يخفى على أحد أن الشركة جلبت مؤخرا أسطولا من الحافلات التي لا يتعدى طولها 6 أمتار، و أدخلت عليها تحسينات بسيطة، و وضعتها في خطوط للعمل، لكن و رغم صغرها و ضعف طاقتها الاستعابية و قلت المقاعد بها، استمرت الشركة في العمل بها مكتظة بالركاب و هم واقفين، و ذلك على حساب راحة المواطنين.
و بالحديث عن توفير الحافلات بجل محاور و مناطق فاس، فإن الشركة المفوض لها، و رغم مرور سنوات على تدبيرها لملف النقل الحضري، لم تستطع تغطية الخصاص الذي يتفاقم مع توسع الرقعة الطوبوغرافية و الدموغرافية لفاس، و على سبيل المثال إنعدام الربط بين مركز المدينة و منطقة صهريج كناوة و المصلى و اللتان تعرفان كثافة سكانية هائلة، يضطر معها المواطنون إلى السير على الأقدام حتى باب الفتوح لمدة 45 دقيقة على الأقل مهددين بأخطار متعددة.
أما عن المستخدمين كمراقبين لدى الشركة المفوض لها، فجلهم لم يتلق التكوين اللازم للاشتغال كمراقب، و هو ما تترجمه المشادات الكلامية اليومية مع المواطنين، و في بعض الأحيان العراك بالأيادي و الذي غالبا ما ينتهي في قسم المستعجلات و الدوائر الامنية.
جذير بالذكر، أن أحد المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، سبق و أن رفع دعوى قضائية ضد الشركة المفوض لها النقل الحضري، على إثر عرقلة الأبواب الحديدية “الدائرية” لولوج ذوي الاحتياجات الخاصة، انتهت بربحه الدعوى، إلا أن الشركة أبت إزالتها

