فاس..المرشدون السياحيون غير المرخصين متذمرون من تجاهل وزارة ساجد لحقهم المشروع في الإدماج
من فاس: عبد الله الشرقاوي
استبشر المئات من مزاولي مهنة المرشد السياحي غير المرخصين بالمغرب الخير، عقب إعلان وزارة السياحة و النقل الجوي و الصناعة التقليدية و الاقتصاد الاجتماعي، لإجراء مباراة الهدف منها الإدماج و الترخيص لذوي الكفاءات و الخبرة الميدانية من المرشدين السياحيين غير المرخصين، لكن و مع الأسف سرعان ما تبددت كل الآمال و الأحلام بعد إقصاء المئات منهم دون أي تعليل أو توضيح.
موجة الإقصاء تلك، و بحسب شريحة كبرى ممن تقدموا لاجتيازها أنقدوا الوزارة عن الطريقة التي تمت بها إجراء المباراة، فمنهم من انتقد الطريقة التي تمت بها قبول ملفات الترشيح و حيزها الزمني، و فئة عريضة منهم أعابت عن الوزارة موجة الإقصاء الواسعة التي طالت عدد من الملفات دون مراعاة لمؤهلات و خبرة أصحابها و شهادات أرباب القطاع السياحي في حقهم، و فئة أخرى أعابت المنهجية التي تمت بها المباراة، من إيداع الملف إلى الانتقاء الغير العادل إلى الامتحان الكتابي ثم الشفوي ثم القبول النهائي.
و بحسب تصريح ل ” بلاقيود “، أدلى به المرشد السياحي الغير مرخص بفاس ” الجيلالي النكاز”، أزاول مهنة المرشد السياحي بالمدارات السياحية لفاس منذ ما يزيد عن 20 سنة، و أتقن عدد من اللغات الأجنبية في طليعتها الإنجليزية و الفرنسية و الإيطالية و الألمانية…، كما أنني أتعامل مع كبار و صغار الوحدات السياحية بفاس، و لي خبرة ميدانية كبيرة في الميدان، و هو ما يبرره عدد التوصيات التي رافقت ملف ترشيحي، تقدمت إلى المباراة و قبل ملفي لاجتياز المباراة في الكتابي، و اجتزت الاختبار الكتابي بامتياز، إلا أنني فوجئت بالإقصاء من اجتياز الامتحان الشفوي دون مبرر، و هو ما شكل إقصاء ممنهجا في حقي دون أي مبرر، و تغييبا لكل مؤهلاتي.
و بحسب نفس المتحدث دائما، كان على الوزارة قبول جميع الملفات، و أيضا استدعاء جميع أصحاب ملفات الترشيح للمباراة، و إجراء الامتحان الكتابي و الشفوي للجميع، حتى تكتمل شروط النزاهة و الاستحقاق تفعيلا لمبدأ ” عند الامتحان يعز المرء أو يهان “.
و ارتباطا بنفس السياق، لقيت المباراة شكلا و مضمونا، موجة من السخط و الغضب و التذمر ليس فقط بفاس، بل و على الصعيد الوطني، و هو ما يبرره قيام التنسيقية الوطنية للمرشدين السياحيين غير المرخصين و أيضا عدد من التنسيقيات التي التأمت تحت اللواء النقابي و الجمعوي، بعدد من الوقفات الاحتجاجية أمام المندوبيات الجهوية للسياحة و كذا أمام الوزارة، كان آخرها الوقفة الاحتجاجية التي جرت الجمعة الأخيرة من الأسبوع المنصرم أمام مقر الوزارة بالرباط، و التي رفعت فيها شعارات و لافتات تستنكر المباراة شكلا و مضمونا.

