فئة عريضة من الطلبة الجامعيين من سيدي بنور خارج المنحة الجامعية، واستياء عارم للطلبة وأوليائهم
سجيد عبد الواحد
في بعض الأحيان يقف الإنسان مشدوها أمام حالات و قرارات لم يستسغها الرأي العام . فبالأحرى المتضررين منها و التي تمس الشرائح المستضعفة و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالحق المشروع في التربية و التعليم ،
و نذكر من ذلك هزالة الحصة المخصصة من المنح الدراسية الجامعية لإقليم سيدي بنور، فالعد التراتبي حسب عدد المنح المخصصة دفع بدوي الدخل الفردي السنوي للأسر لأكثر من 3000.00 درهم خارج دائرة الإستفادة من المنح الدراسية الجامعية ، بمعنى آخر، على الذين يريدون الإستفادة من هذه المنح أن لا يتجاوز دخلهم الفردي اليومي 10 دراهم ، الشيء الذي خلف نوعا من الإستياء و الإستغراب لدى الرأي العام و المتتبعين و لاسيما الأسر المعنية
بل أصبح ذلك سخرية و حديث العام و الخاص ، و من شأن هذه العملية حرمان شريحة واسعة من الطلبة المنحدرين من الطبقات المعسرة من حقهم في المنح إضافة إلى رفع سقف الصعوبات على الأسر فيما يخص تكاليف الكراء و التغذية .. إلى غير ذلك من المصاريف اليومية حتى يتسنى لأبنائهم متابعة الدراسة الجامعية بالمدن البعيدة التي تتوفر على الجامعات ،فضلا على محدودية الطاقة الإيوائية للحي الجامعي بالجديدة و هو ما سيدفع إلى المساهمة في الهدر المدرسي الجامعي .
إن الحكومة التي ما فتئت تتغنى بالرفع من القيمة المالية للمنح على حساب تقليص عدد المنح، أصبحت مطالبة بإعادة النظر في عدد المنح المخصصة لطلبة إقليم سيدي بنور موازاة مع عدد الحاصلين على الباكالوريا، و هشاشة أكثر مناطق الإقليم كمنطقة الجابرية و منطقة أمطل و خميس القصبة و أولاد بوساكن و اللائحة طويلة، مع تسريع وثيرة إحداث النواة الجامعية و حي جامعي بهذا الإقليم الفتي لحل هذه الإشكالية التي تمس بالدرجة الأولى الفئات المستضعفة التي تعيش تحت وطأة الغلاء الفاحش الناتج عن مبدأ المقايسة و رفع الدعم عن المواد و غياب مراقبة جودة و أسعار المواد الاستهلاكية
و عليه، فإن الرأي العام يطالب بالتدخل العاجل لحل هذه المعضلة المجحفة في حق طلبة إقليم سيدي بنور مع الإشارة إلى أن هذا الإقليم يتصدر نتائج البكالوريا لأكثر من سبع سنوات على صعيد جهة دكالة عبدة سابقا و جهة الدار البيضاء سطات حاليا ، كما يتساءل الرأي العام عن دور المنتخبين في الدفاع عن حقوق ساكنة دوائرهم الإنتخابية في هذه الظروف القاسية من أجل تنمية هذا الإقليم الفتي و الدفع به حتى يلتحق بركب الأقاليم الحضارية

