غياب الموظفين بعمالة الجديدة يعطل مصالح المرتفقين، والكاتب العام لايبالي
إبراهيم عقبة
رغم خطاب العرش الأخير الذي حث فيه ملك البلاد المسؤولين على محاربة ظاهرة غياب الموظفين أثناء الدوام الرسمي.. ورغم أن عددا من العمالات بالمملكة وإدارات تفاعلت بشكل إيجابي مع الخطاب الملكي ، إلا أن عمالة إقليم الجديدة لم تحرك ساكنا ولم تتخذ ولا بادرة واحدة من أجل محاربة ظاهرة غياب الموظفين التي أصبحت قاعدة ولم تعد استثناء, وإذا كان منشور رئيس الحكومة كذلك الذي يحمل رقم: 26/ 2012 حاسما في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاربة هذه الظاهرة التي أصبحت تؤثر سلبا على مصالح العباد والبلاد والتي تضمنت جملة من الإجراءات والتي تنص على التالي:
وبعد، فكما تعلمون، أن دستور المملكة لسنة 2011 نص على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من مختلف الخدمات العمومية على قدم المساواة، كما نص على ضرورة تنظيم المرافق العمومية وعلى استمرارية خدماتها، وإخضاعها لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وتبعا لذلك، فإن كل تغيب عن العمل خارج إطار الرخص المسموح بها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، يعد تغيبا غير مشروع يترتب عنه تعطيل مصالح المرتفقين وإعاقة الاستثمار والإضرار بالمصلحة العامة، ويقتضي بالتالي الزجر طبقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل…
لكن واقع الحال بمدينة الجديدة يقول العكس تماما, فالكم الهائل من الموظفين لايحلون بمقرات عملهم إلا بعد الساعة 9:30 صباحا, وينصرفون مع الساعة ما بين 12 و 12 والنصف زوالا, ولا يرجعون إلا مع الساعة الثالثة بعد الزوال وينصرفون مع الساعة 16 ؟؟
على العموم, أغلبهم يشتغلون ما بين 3 إلى 5 ساعات في اليوم فقط.. أما يوم الجمعة فمن خرج مع الساعة 11:30 لايرجع إلا يوم الإثنين.. والكل يصبح يصلي؟؟ نصف ساعة للغذاء تتحول إلا نصف يوم مع الأسف؟ وهناك تحايل من نوع خاص, وهو أن يترك الموظف المكتب مفتوحا وينصرف.. هناك مواطنون تستدعي ظروفهم القدوم إلى عمالة الجديدة من أجل مصلحة إدارية .. من أماكن بعيدة ويظلون ينتظرون بجنبات العمالة أو المقاهي وقد يأتي الموظف أو لايأتي
مصادر الجريدة تقول: أن المسؤول عن هذا الإنفلات هو الكاتب العام للعمالة شخصيا، الذي يغلق عليه مكتبه وليس معني بما يقع بمصالح العمالة على اعتبار أنه المسؤول إداريا عن ما يحدث بتلك المصالح، وتضيف المصادر، إذا كان الكاتب العام لايستطيع السيطرة على موظفة عنده معروفة تخرج وقت ما تشاء وترجع متى تشاء وتصول وتجول ـ ليس المقصود الكتابة الخاصةـ فكيف له بباقي مصالح العمالة التابعة له، وهكذا تضيع مصالح المرتفقين الذين يضطرون للقدوم إلى مصالح العمالة، لأن المراقبة غائبة تماما، والكاتب العام غير معني، رغم أنه جاء في إطار حركة ضخ دماء جديد، إلا أنه لازال لم يستوعب الخطاب الملكي بعد، وخارج الزمان والمكان، فإلى متى ؟

