غول البناء العشوائي بمولاي عبد الله يستوجب تحرك عمالة إقليم الجديدة

غول البناء العشوائي بمولاي عبد الله يستوجب تحرك عمالة إقليم الجديدة

عبد الكريم جبراوي

لماذا جماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة تتخطى الأرقام القياسية للبناء العشوائي ؟ لماذا مجمل تراب هاته الجماعة يشهد استنبات ” نباتات ” إسمنتية على مدار الساعة ؟ لماذا هي الجماعة التي تحتل المرتبة الأولى على صعيد الإقليم من حيث عدد التجمعات السكنية العشوائية ذات الكثافة الإسمنتية والبشرية ؟ إن لم نقل على الصعيد الوطني..

    تلك الأسئلة لا يمكن لأي جائل عبر تراب هذه الجماعة إلا أن يلحظها في مجموعة من التجمعات التي تستمد تسمياتها من الدواوير التي نبتت عليها مثل دواوير البحارة والمنادلة والهواورة وليساسفة وتكني وأولاد ساعد الدراع والخضر والعثامنة والغنادرة والعشايش و.. ودون استثناء المنتجع السياحي سيدي بوزيد .. ، حيث يتراءى تكدس البنايات العشوائية لدرجة أن معظم الشرايين الداخلية بهاته التجمعات ضيقة للغاية وقد لا يتجاوز في بعض الحالات المترين الإثنين مما يجعل ولوج سيارات الإسعاف أو سيارات الإطفاء أمرا مستحيلا في حال الحاجة  إلى تدخل ضمن ما يخوله الاختصاص …

     قد يقول قائل إنها تتواجد على مشارف ثلاثة أقطاب تستقطب المزيد من البشر : قطب مدينة الجديدة  كمركز حضري للإقليم بما يوفره من مصالح إدارية وخدماتية ، وقطب الحي الصناعي بما يوفره من مناصب شغل قارة أو غير قارة وحاجته إلى اليد العاملة ، وقطب ميناء الجرف الأصفر بما يتوفر عليه من  مصانع ومعامل وفرص للشغل يجري فيها تشغيل الوافدين من خارج الإقليم بشكل يثير العديد من احتجاجات ساكنة الإقليم الذين يجدون أنفسهم خارج حسابات التشغيل وفي أحضان العطالة عن العمل …

     قد يقول قائل إن الإقبال الكبير على الإقامة بهذه التجمعات بسبب أثمنتها المنخفضة مقارنة مع مساكن المدينة كراء أو رهنا أو اشتراء .. وُلد نوع من الاحترافية في مجال البناء العشوائي بهذه المنطقة وجعلها تقطع أشواطا بعيدة لدرجة أن البيوت والمساكن قد يتعدى تشييدها وبناؤها أكثر من 72 ساعة على أبعد تقدير كأرقام قياسية تستوجب إدراجها ضمن كتاب غينيس للأرقام القياسية ..

     قد يقول قائل إنها تشكل خزانا انتخابيا كبيرا يتم استغلاله وتوظيفه في الحصول على العتبة الانتخابية باعتبار الانتخابات الجماعية في هذه الجماعة تجرى بنظام اللائحة ، واستغلاله وتوظيفه كأصوات تصب لصالح هذا أو ذاك في الانتخابات الجهوية والبرلمانية بما يولد التفوق والفرق في أعداد الأصوات التي توصل إلى قبة البرلمان 

     وقد يقول قائل إن العيون الساهرة على البلاد والعباد في هذا الجزء الترابي من الإقليم تغفو وتطبق أجفانها بقدرة القادر ، فلا يصبح الصباح إلا وقد ” نبتت ” هنا وهناك معا ” نباتات ” إسمنتية وقد طليت حيطانها وأسوارها بالجير أو صبغت فتصير وكأنها قد مر زمن طويل على بنائها ليفرض الأمر الواقع فرضا ..

    وقد يتساءل المتسائل ختاما ، أين هي السلطات الإقليمية بإقليم الجديدة في كل ما يحدث بالنفوذ الترابي لهذه المنطقة ؟ وحينها لا نملك إلا أن نقول لعامل الإقليم كأعلى سلطة إقليمية : عليك بالإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2014 كمرجعية موثقة حول المساكن والسكان بمجمل تراب هذه المنطقة والفرق الصارخ ما بينه وبين الواقع الحالي والمرشح للزيادات في كل يوم ، ومن تم ربط المسؤولية بالمحاسبة تنزيلا وتفعيلا ، وحينها أيضا يشعر الرأي العام أن بنود الدستور الجديد للمملكة له تطبيق صارم في هذا الإقليم …  
     بنايات من الطابق الثالث وهو غير مسموح حتى في مدينة الجديدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *