سيدي بنور.. مؤسسات تعليمية تفتقد إلى أدنى المقومات، وتساؤلات حول تعثر القسم الداخلي
لا زال بعض المسؤولين بإقليم سيدي بنور لم يستوعبوا بعد المغزى الحقيقي من محاربة ظاهرة الهدر المدرسي و مخاطره على الطفولة والشباب، والسعي إلى تجويد منتوج المدرسة العمومية من خلال توفير جميع الامكانيات المادية و المعنوية و اللوجيستيكية للرفع من مستوى المنظومة التربوية بصفة عامة كيفما يتطلع إليها آباء وأولياء التلاميذ..
وعلى عكس هذه التطلعات، لازالت بعض المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي بنور تفتقر إلى أبسط مقومات الدراسة، ومنها إعدادية الأطلس بجماعة بوحمام التي انطلق بها الموسم الدراسي الجديد في غياب الماء الشروب كمادة حيوية و أساسية في حياة الإنسان وخصوصا بالمؤسسات التعليمية لاستغلاله في الشرب والنظافة بالمرافق الصحية بالنسبة للتلاميذ و رجال التعليم على حد سواء.
كما أن هذه المؤسسة تفتقر إلى القسم الداخلي لإيواء التلاميذ الممنوحين الذين ينحدرون من الطبقات المعسرة لتيسير متابعة دراستهم، وقد توقفت أشغال القسم الداخلي منذ أكثر من12سنة للخلاف القائم بين المقاولة والإدارة صاحبة المشروع لأسباب لا يعرفها إلا أصحاب المشروع الذين عجزوا عن معالجة هذا الخلاف خلال هذه المدة لاختزال الوقت و إتمام أشغاله لفتحه أمام تلاميذ المنطقة.

لجنة تقوم بزيارة ورش بناء القسم الداخلي الذي لازال عبارة عن أطلال لأكثر من عقد من الزمن
ورغم التحركات التي قامت بها جمعية آباء وأولياء التلاميذ لحل مشكلة ربط المؤسسة بشبكة الماء الشروب في الوقت المناسب، وضمان انطلاقة سليمة للدخول المدرسي ، إلا أن كل ذلك لم يجد نفعا؟
وعلى غرار إعدادية الأطلس، يوجد بإقليم سيدي بنور عدد مهم من الفرعيات الدراسية بدون ماء شروب، ومرافق صحية، الشيء الذي يحرج رجال التعليم التلاميذ عند قضاء الحاجة ولا سيما العنصر النسوي، بالإضافة إلى افتقار هذه الفرعيات إلى جميع المقومات الدراسية كحمايتها بالتسييج، وغياب الكهرباء، والحق في الاستفادة من أجهزة الاعلاميات والأنترنت، ونصيبهم من المطعم المدرسي، وهو ما يكرس عدم تكافأ الفرص بين تلاميذ العالم الحضري، وتلاميذ العالم القروي في الاستفادة من جميع حقوق التمدرس.

