سيدي بنور.. عشرات الهكتارات من الحبوب الزراعية تتعرض لهجوم كاسح من “الفرخ” والجهات المعنية تتفرج

سيدي بنور.. عشرات الهكتارات من الحبوب الزراعية تتعرض لهجوم كاسح من “الفرخ” والجهات المعنية تتفرج
إحدى الأشجار وسط الضيعة الفلاحية لشركة أبحاث الجنوب بخميس الزمامرة إقليم سيدي بنور ويظهر عليها عدد هائل من الأعشاش للفرخ

بلاقيود

تتعرض ضيعات فلاحية شاسعة في منطقة خميس الزمامرة إقليم سيدي بنور لهجوم كاسح و غير مسبوق من “الفرخ” les oiseaux الذي حل هذه السنة بسبب الجفاف الذي تعرفه مناطق الرحامنة ..  مما جعله يتوجه إلى البحث عن المناطق الفلاحية السقوية

و هكذا وجد صاحب الضيعة الفلاحية بمنطقة دكالة شركة أبحاث الجنوب والتي تقدر بأكثر من 250 هكتار، نفسه ضحية هذا الهجوم الذي أتى على 65 هكتار من البدور المختارة من الحمص و 110 هكتار من الحبوب

هذا النوع من الفرخ يأكل الغلة الخضراء بلا رحمة ، و هذا الفلاح له ديون كبيرة مرتبطة بمصاريف الفلاحة والبذور والسقي…

وقد توجه صاحب الضيعة إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية بالجديدة الذين قال له عليك بالتوجه إلى عمالة سيدي بنور ، ومرة أخرى قال له الشاحنة خارجة في مهمة ، وأضاف، أنه ليس عندهم دواء، وأن الدواء المستعمل لم يعد موجودا، ومرة أخرى اقترح عليه بإزالة “أعشاش” تلك الأفراخ من الأشجار؟؟؟

وهكذا ظل المكتب الوطني للسلامة الصحية بالجديدة يتلاعب بصاحب الضيعة وتركه يواجه مصيره، ربما أن المكتب مشغول هذه الأيام بإغلاق المجازر بإقليم الجديدة والدفع بالجزارة إلى مجزرته المفضلة ؟؟؟ ـ وإن كان هذا في حد ذاته خرق سافر وتجاوز للاختصاص ـ وأن هذا النوع من مشاكل الفلاحين المكتب في غنى عنها وليس لديه وقت لها، وكأن مهمته تقتصر على نوع معين من العمل.  لكن نسائله ، ولماذا المكتب موجود أصلا إذا لم يكن من مهامه التدخل السريع لحماية والوقوف بجانب الفلاحين و البحث عن الحلول وتقديم المساعدة؟؟

هذه هي وزارة الفلاحة التي تظل تتغنى بأن من أولوياتها حماية الفلاحة والفلاحين، لكن ذلك مجرد شعار للاستهلاك، وأن الذين يستفيدون من خدمات وزارة الفلاحة هم من علية القوم ، أما المسضعفون من الفلاحين فعليهم مواجهة مصيرهم، كما أن هذا المكتب فاحت منه الرائحة وأصبح لزاما على وزارة الفلاحة فتح تحقيق جدي لما يجري بهذا المكتب، وماهو العمل الذي يقوم به ؟؟ ومراجعة جميع المعاملات من رخص لتربية الدواجن وغيرها…

وقد توجه المتضرر إلى شركة “سوناكوس” بحكم أنها الشركة المعنية بالبدور وطلب منها إرسال فاكس إلى عمالة سيدي بنور للإحاطة بالموضوع لكنها رفضت ذلك؟

كما تقدم صاحب الضيعة بطلب تدخل إلى عمالة سيدي بنور وكله أمل في العامل الإقليمي أن لايتركه وحيدا ـ و هذا هو المؤول فيه ـ وأنه هو الملاذ الأخير لمساعدته من الإفلاس، وتقديم المساعدة الممكنة مع العلم أن هذه السنة عرفت ضعف كبير في التساقطات المطرية وبالتالي ضعف مردود الفلاحة البورية، وهو ماصرحت به وزارة الفلاحة نفسها مؤخرا، وأن هذه الضيعة قد استنزفت صاحبها ماديا لأنها اعتمدت على مياه السقي بشكل كبير، والأمر يتعلق ب : قرابة 200 هكتار من الحبوب والقطاني ، وأنها تغطي لوحدها قرابة ثلث زراعة الحمص بدكالة بمساحة تقدر ب : 65 هكتار

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *