سيدي بنور.. د. حسن أوريد يؤكدعلى أهمية الثورة الثقافية و التعليم كمدخل للإصلاح الشامل

سيدي بنور.. د. حسن أوريد يؤكدعلى أهمية الثورة الثقافية  و التعليم كمدخل للإصلاح الشامل

عبد اللطيف عيوش

في ندوة نظمها فريق التجديد التربوي بإقليم سيدي بنور تحت عنوان “التربية و التكوين بين حتمية الإصلاح و متغيرات السياسة”، و تميزت بمشاركة الدكتور حسن أوريد في عرض حول المسالة التعليمية في المغرب حيث أكد على أهمية التربية والتعليم في نقل المجتمعات نحو مصاف العالم المتقدم

و قد بدأ مداخلته بالتأكيد على التلازم بين التربوي و السياسي باعتبار أن التأسيس لمدرسة عمومية جيدة يبقى رهينا بوجود تصور مجتمعي واضح المعالم يرسم دور المدرسة في ارتباطها بباقي المجالات الأخرى مستدلا بدول حققت الانتقال من وضعية الهزيمة أو التخلف إلى مصاف الدول المتقدمة بفضل الدور الذي لعبته المدرسة العمومية في خلق أجيال منتجة .

و بما أن كل مقاربات الإصلاح التي تم نهجها منذ الاستقلال قد باءت بالفشل فلا مناص من قيام ثورة ثقافية التي تعني تغيير العقليات و تقوم بطرح الأسئلة الجادة حول وظيفة المدرسة العمومية من قبيل أي مدرسة نريد ؟ هل نريدها أداة لخلق الشغل أو أداة لإشاعة القيم أم أداة لبناء أمة ؟

وأكد الدكتور حسن أوريد على ضرورة الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية دون الإخلال بمبدإ التدرج في الإصلاح الذي لا توجد له وصفة جاهزة يضعها مكتب دراسات كما حدث في البرنامج الاستعجالي و الذي سار في نهج تسليع التعليم الذي تكرسه النيوليبرالية بإدخال مفاهيم ذات طبيعة اقتصادية من قبيل العرض و الجودة ، و إنما ينبني الإصلاح على حضور تصور مجتمعي يعترف بكون التعليم قطاعا منتجا و ليس مجرد قطاع مستهلك .

و بنبرة متفائلة أكد الدكتور حسن أوريد أن إصلاح منظومة التربية و التكوين ممكن و أن المغرب يعيش لحظة مفصلية لكن إنجاحها لا يمكن أن يتم بمعزل عن مشاركة و انخراط الجميع في الإصلاح كل من موقعه و اختصاصه

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *