سيدي بنور.. تعبئة شاملة و عاجلة للترافع من أجل استرجاع مشروع بناء كلية متعدة التخصصات

سيدي بنور.. تعبئة شاملة و عاجلة للترافع من أجل استرجاع مشروع بناء كلية متعدة التخصصات
سجيد عبد الواحد

نظرا لمعاناة الطلبة و أسرهم لمتابعة دراستهم الجامعية بالجامعات والكليات بالمدن البعيدة عن منطقة سيدي بنور حسب ميولاتهم الدراسية من حيث تغطية مصاريف الكراء والتغذية وجميع متطلبات الحياة اليومية خصوصا مع الحظوظ الضئيلة للحصول على المنحة الجامعية موازة مع ضعف الحصة الممنوحة للإقليم، و إمكانية الحصول على الاستفادة من خدمات الحي الجامعي لمحدودية طاقته الايوائية..

ومع كل ذلك، استبشر سكان إقليم سيدي بنور بخبر إحداث كلية متعددة التخصصات بمدينة سيدي بنور طبقا للمرسوم رقم 18.958 المؤرخ بتاريخ 17 يونيو 2019 والصادر بالجريدة الرسمية تحت عدد 6789بتاربخ 24 يونيو 2019 ، كما تم تخصيص اعتماد مالي لبناء أشغال الشطر الأول حسب الصفقة التي جرت بتاريخ 2023/9/23 حدد في 61852300.00درهم، كما خصص المجلس الجماعي لمدينة سيدي بنور أكثر من ثمانية ملايين درهم لإعداد دراسة تقنية طبوغرافية لتهيئ شبكة الطرق من أجل تسهيل الولوج لهذه المؤسسة..

لكن تلك الفرحة لم تكتمل، و أصيب سكان المنطقة بخيبة أمل عندما تم إلغاء الاعتماد من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لبناء الكلية، الشيء الذي خلف استياء عارما لدى آباء وأولياء الطلبة ومعهم الرأي العام المحلي والاقليمي، لما لهذا القرار من تبعات سلبية و إجبار الأسر على متابعة تكبد المشاق المادية و المعنوية لمتابعة الدراسة الجامعية بالمؤسسات الجامعية البعيدة عن إقليم سيدي بنور ، وهو ما حدا بالجلس الجماعي لمدينة سيدي بنور عقد دورة استثنائية صباح يوم الخميس 13 ابريل 2023 لدراسة نقطة فريدة تتعلق بالدراسة والموافقة على رفع ملتمس بشان الابقاء على إحداث الكلية المتعددة التخصصات بمدينة سيدي بنور لاختزال المشاق المادية و المعنوية عن الطلبة و أسرهم ومحاربة الهدر المدرسي الجامعي الناتج عن عجز بعض الأسر المعوزة لدعم أبنائهم لاستكمال الدراسة.

وقد تمحورت جل مناقشات هذه الدورة الاستثنائية حول التبعات السلبية للقرار القاضي بإلغاء الاعتماد المخصص لبناء الكلية المتعددة التخصصات بمدينة سيدي بنور الذي قضى على أحلام الأسر والتلاميذ المؤهلين لاجتياز امتحان الباكالوريا و الطلبة المتابعين لدراستهم بالجامعات والكليات لإتمام دراستهم بالمنطقة، كما قضى على أحلام ساكنة الاقليم التي كانت تتوخى من هذا المشروع المساهمة في إنعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وحسب مداخلة بعص المستشارين، أن اتخاذ قرار الالغاء جاء في غير محله من الناحية القانونية، لأن إلغاء المراسيم لا يتم إلا بمراسيم مضادة في الموضوع، كما تمت الدعوة إلى جميع الجماعات الترابية بالاقليم والبرلمانيين والمستشارين بالغرفة الثانية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ إلى التعبئة والتنسيق والتعاون من أجل الترافع لإرجاع المشروع “المغتصب” وفقا للأهداف التي سبق أن أحدث من أجلها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *