سيدي بنور .. تعاونيات تسويق الحليب وجمعيات مربي الأبقار “الصندوق الأسود” المسكوت عنه
محمد زينابي
المتتبع لسير عمليات سير تعاونيات لجمع وتسويق الحليب وبعض جمعيات مربي الأبقار بدكالة يجد أن الاحتكار والفساد أنخر العديد منها بالإضافة إلى الاغتناء السريع، مما ولد عددا من الإقطاعيين بالمنطقة الذين أصبح همهم جمع المال مستعملين كل الأسلحة
هناك بعض مربي الأبقار يحصلون مسبقا على مبلغ ثلاثة سنتيمات عن كل لتر من الحليب من التعاونيات من المنخرطين مقابل عملية التلقيح والتكلف بصوائر ملف الإعانات، لكن ـ وللأسف الشديد ـ أن عملية التلقيح يؤديها الفلاحون وحتى عملية انجاز وتهيئ ملفات الحصول على الإعانة، يؤديها المنتج (150 درهم بالنسبة لكل ملف)
كما أن العديد من الجمعيات وضعت وزارة الفلاحة في بداية نشأتها أطر تابعين لمصلحة المواشي هم من يشرفون ميدانيا على عملية التلقيح وهناك من حصل على التقاعد ولا زال يشتغل مع هذه الجمعيات ضدا على القانون وأبناء الفلاحين العاطلين لا نصيب لهم
أما بعض تعاونيات جمع وتسويق الحليب فهي طامة كبرى، فهناك تعاونيات تأسست منذ أواخر السبعينات بناياتها أنجزت من طرف وزارة الفلاحة والمعدات أغلبها لشركات الحليب المتعاقدة معهم ومنذ ذلك الحين إلى يومنا هذا فأغلب هذه التعاونيات لا تملك دراجة نارية بالأحرى سيارة المصلحة ..؟
وسبب هذا الفساد الذي أنخر هذا القطاع فهو استغلاله من طرف بعض الإقطاعيين لدواعي انتخابية وكذا عملية استيراد الأبقار والاغتناء السريع، لأن بعض هذه التعاونيات والجمعيات يترأسها منتخبون إقطاعيون
وعلى سبيل المثال، أحد المنتخبين على صعيد الزمامرة يترأس تعاونية لجمع وتسويق الحليب وجمعية لمربي الأبقار الأصيلة وأخرى للحوم الحمراء وعضو بالجمعية الوطنية للتلقيح ….
الفلاحون يطالبون من الجهات المعنية إرسال لجنة للتدقيق في حسابات التعاونيات والجمعيات الفلاحية من طرف المجلس الأعلى للحسابات، كما أن السلطات المحلية تتحمل جزءا من المسؤولية خاصة الجانب التنظيمي وفبركة المكاتب التي تقع تحت أنظارهم وتزكيتهم، وعدم مكاتبة الجهات المختصة لفحص مالياتهم..
عدد من الفلاحين يطالبون بوقف الدعم المقدم لبعضها حتى يتم التأكيد أنه يصرف لمستحقيه
الغريب في الأمر، أن بعض الإقطاعيين بدكالة يدعون أن رأس مالهم هو من التجارة، وهو كذب وافتراء، لأن التجارة ماهي إلا وسيلة للتستر على المبالغ الطائلة والمتحصلة من الدعم الذي تقدمه لهم وزراة الفلاحة وخاصة مخطط المغرب الأحمر ـ عفوا ـ الأخضر، وكذا عدد من الصناديق الفلاحية ، وهو دعم جد سخي يقدر بالملايير
لك الله أيها الفلاح الصغير المستضعف، وسط جيش من التماسيح

