سيدي بنور.. تساؤلات عريضة حول المصير المجهول للمطرح الإقليمي للنفايات و تعثر إنجازه؟
من بين المشاريع المتعثرة بإقليم سيدي بنور مشروع إحداث المطرح الإقليمي لجمع النفايات الذي تقرر موقعه الجغرافي بجماعة سانية برگيگ بناء على دراسة تؤمن الوقاية البيئية وحماية الفرشة المائية، وخوفا من الانعكاسات السلبية على موقعه وساكنته، وبناء على عدة شكايات مرفوعة إلى الوزارة المكلفة بالتنمية المستدامة أنذك لرفع الضرر الذي قد ينتج على استغلال هذا المطرح.
و كان هناك جدل حاد بين أحد البرلمانيين بالدورة التشريعية السابقة بالبرلمان كمدافع على إحداثه لخدمة ساكنة إقليم سيدي بنور، وبين أحد الوزراء كمعارض لإخراجه إلى حيز الوجود دفاعا عن الساكنة من الضرر الذي قد يلحق بصحة السكان والبيئة و الفرشة المائية والتأثير على المنتوج الفلاحي، ونظرا للحسابات الضيقة والشكايات المرفوعة، كل ذلك ساهم في إجهاض هذا المشروع الإقليمي، رافعت مؤسسة الأفق الأخضر للتعاون بين جماعات إقليم سيدي بنور بقوة باعتبارها صاحبة المشروع لدى كل الجهات المختصة والمسؤولية كل من موقع اختصاصه لإبراز الأهمية القصوى لإحداث مطرح إقليمي للنفايات بجماعة سانية برگيگ الذي هو الموقع الطبيعي للمشروع حسب الدراسة المنجزة لهذه الغاية ،إضافة إلى محاربة جمع النفايات بالطرق العشوائية، مع التنصيص على أن إحداثه مبني على مواصفات عالية الجودة فيما يخص طرق الاستغلال العقلاني عبر دراسة تقنية من طرف وزارة الداخلية والتي تم تنقيحها بمكتب للدراسة بألمانيا مختص في تدبير شؤون النفايات كمطرح إقليمي نموذجي من أحدث ما يوجد على المستوى الدولي في طمر وتثمين النفايات ولا يشكل اي ضرر للساكنة أو المحيط، ولا على الأراضي الفلاحية وفرشتها المائية..

المطرح الإقليمي للنفايات سيقدم خدمة بيئية عمومية لأكثر من 500 ألف نسمة فضلا على أنه سيكون وحدة استثمارية بالمنطقة ستشغل عددا مهما من اليد العاملة ومولدا للطاقة، ورغم كل هذه الدفوعات، لم تشفع بخلخلة هذا الملف لوضعه على طاولة النقاش وإيجاد الحلول و البدائل لإخراجه إلى حيز الوجود ،وهو ما يطرح عدة تساؤلات عريضة حول الأسباب الرئيسية حول الصراع القائم بين هذه الجهات حول مشروع ما أحوج المنطقة إليه، وماهي أسباب السكوت المطلق لإعادة تحريك هذا الملف من جديد؟ أم انه سينضاف إلى المشاريع المتعثرة التي عششت في الرفوف؟ وما هو دور المؤسسات المنتخبة و المنتخبين في الدفاع عن مصالح و تطلعات السكان لتحقيق التنمية الشاملة…؟

