سيدي بنور.. بعد عدة سنوات من التوقف غير المبرر، انطلاق أشغال إنارة حديقة الزرقطوني
بعد الصعقة الكهربائية التي راح ضحيتها طفل لم يتجاوز 14 سنة من عمره في يونيو سنة 2016 بحديقة الزرقطوني بشارع الجيش الملكي بمدينة سيدي بنور حينما كان يلعب مع أصدقائه، توقفت الإنارة العمومية بهذا المرفق الحيوي و الذي يعد المتنفس الأساسي و المجاني الوحيد للساكنة وخصوصا ليلا هروبا من حرارة البيوت في فصل الصيف الذي تعرف فيه المنطقة حرارة مفرطة، و في غياب أي مرافق ترفيهية مجانية لمواجهة حرارة الصيف، و التخفيف عن الطبقات المعسرة التي يصعب عليها مواجهة التكاليف المالية الباهظة للتخييم بالمناطق الشاطئية والمدن الساحلية..
ومند ذلك الحين، والانارة العمومية متوقفة بحديقة الزرقطوني، وقد عجز المجلس الجماعي السابق عن أجرأة الصفقة الخاصة بالمشروع الجديد للإنارة بسبب تصحيح خطأ بسيط يتمثل في التباين بين قيمة الاعتماد الذي حدد في 300.000.00 درهم وبين مكونات دفتر التحملات التي تفوق بكثير قيمة الاعتماد، فعوض تعديل دفتر التحملات وقيمة الصفقة إما برفع قيمتها، أو التخفيف من المواد المكونة للأشغال، ظل يتأرجح بين المجادلات التي ضيعت الفرصة على الساكنة أكثر من خمس سنوات.
وبفضل مجهود المجلس الجماعي الجديد، انطلقت هذا الأسبوع أشغال إنارة حديقة الزرقطوني بمشروع وهيكلة جديدة، الشيء الذي خلف ارتياحا لدي الساكنة التي من أهم انتظاراتها إلى جانب الإنارة العمومية مواكبة أنشطة هذا المرفق الحيوي بالحراسة الأمنية لمحاربة بعض الممارسات اللاأخلاقية لبعض المتصابين كمنع دخول الدراجات النارية و الهوائية والكلاب.. إلى غير ذلك مما يسيء إلى هذه المؤسسة، ويزعج مرتفقيها، وحتى لا يقع ما وقع للمشروع السابق لإنارة هذ الحديقة، ولبعض المشاريع السابقة المتعثرة في الأشغال على مستوى تجاوز المدة المحددة للأشغال دون مبررات قانونية، وعدم احترام دفاتر التحملات شكلا ومضمونا، وعلى رأسها المركب الاقتصادي والاجتماعي الذي تحول إلى مدرسة عليا للتكنولوجيا، وامتدت به الأشغال أكثر من 22سنة خلت، بالإضافة إلى المركب الديني والثقافي بقيمة أربع ملايير ونصف سنتيم، والذي كان من المفروض أن تنتهي به الأشغال في أواخر سنت 2016 حسب دفتر التحملات الحامل لمدة سنتين ونصف لإنجازه، ‘لا أن الغموض لازال يكتنف أشغاله إلى أجل غير مسمى؟

بالرغم من أهميته القصوى في حياة الساكنة بحيث يشمل هذا المشروع عدة مرافق إدارية واجتماعية أهمها مسجدا كبيرا للصلاة، وخزانة إسلامية، ومدرسة قرآنية، وقاعة للمحاضرات والندوات، فضلا عن مقر المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ووسط هذا الزخم من المشاريع المتعثرة، و تلافيا لذلك، أصبح من الضروري تكثيف المراقبة التقنية لنجاح مشروع الإنارة العمومية بحديقة الزرقطوني، كما يتم التساؤل عن الأسباب الحقيقية المؤدية إلى فشل وإلغاء المشروع السابق لإنارة حديقة الزرقطوني، هل كانت هناك اختلالات في إنجاز المشروع؟ وما سبب توقيف الإنارة العمومية عن الحديقة؟

