سيدي بنور.. الذكرى 444 لمعركة وادي المخازن في صلب أنشطة برامج قطاع الشباب والثقافة

سيدي بنور.. الذكرى 444 لمعركة وادي المخازن في صلب أنشطة برامج قطاع الشباب والثقافة
سجيد عبد الواحد

بتنسيق وتعاون بين دار الشباب سيدي بنور، و فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، و وفي إطار الحرص على إيصال الرسائل و الاشارات القوية لإشاعة رصيد القيم و المثل العليا، و مكارم الأخلاق في أوساط الناشئة، و الأجيال الصاعدة، و ترسيخ مبادئ المواطنة، و مواصلة ربط مسيرات الحاضر بالمستقبل، عرفت قاعة دار الشباب سيدي بنور تنظيم ندوة فكرية تخليدا للذكرى 444 لمعركة وادي المخازن بعنوان: “معركة وادي المخازن الأسباب و النتائج “، و ذلك صباح أمس الجمعة 5غشت 2022 .

الندوة أطرها كل من أحمد حمينة مدير فضاء الذاكرة، و عبد الهادي قوام متصرف بالفضاء، و عبد الحكيم بوعدي رئيس جمعية الفلك، و منى الحجلي رئيسة جمعية المنى للتربية والثقافة، و الاطار المساعد جليلة المجيد ممثلة مركز النادي التأهيلي النسوي، و بحضور عدد مهم من الشباب و الطفولة، و فعاليات المجتمع المدني، و أطر المديرية الإقليمية لوزارة الشباب و الثقافة والتواصل.

و تناولت مداخلات مؤطرو هذا الملتقى الثقافي الأسباب المؤدية لاندلاع المعركة والنتائج والاثار الإيجابية المرتبة عن انتصار الجيش المغربي فيها، كما استعرض المتدخلون الوضع الدولي الذي تميز بدخول العثمانيين في سلسلة من المواجهات العسكرية مع القوى الاستعمارية و الأوروبية، و توسيع الأطمـاع الأجنبية للتحكم في أوضاع الشمال الإفريقي و خاصة الدولة المغربية بهدف استغلال المراسي و الموانئ الأطلسية و على رأسها مرسى العرائش بوجه خاص..

وقد استغل السلطان عبد المالك السعدي خطا استراتيجيا بذكائه و بحنكته السياسية و فهمه للعمق و بالظرفية و نوايا الأطراف الأوروبية، فكانت المعركة على سهل واد المخازن يوم الاثنين 4 غشت 1578 مني فيها الغزاة بخسارة جسيمة بعد مقتل ملكهم.

و على الرغم من مرور هذه الأزمنة و القرون بين تاريخ نشوب هذه الملحمة التاريخية، فإنها تظل إلى اليوم تتبوأ قيمة رمزية رفيعة و رائدة في تاريخ الشعب المغربي، و شهادة على عراقة تاريخ المغرب و مجده المتجدر، و إ علائه راية الدفاع عن قضاياه و قضايا الأمة العربية و الإسلامية.

و توج هذا الملتقى الثقافي بعرض شريط بعنوان “حدث لا ينسى” تضمن أهم المحطات التاريخية التي عرفها المغرب خلال مرحلة الحماية الفرنسية بداية من الاحتلال الفرنسي للمغرب، والمواجهة المتمثلة في الكفاح و المقاومة المسلحة و النضال السياسي و الوطني للمستعمر الذي كلل بعودة بطل التحرير محمد الخامس ـ طيب الله ثراه” إلى العرش المغربي و تحقيق الاستقلال…

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *