سيدي بنور.. الحرمان من الإطعام المدرسي يزيد من شعور التلاميذ من غياب مبدأ تكافؤ الفرص
سجيد عبد الواحد
لم تعد هناك أي مبررات قانونية أو اجتماعية أو اقتصادية للاستثناء تلاميذ الفرعيات المدرسية بالعالم القروي من المقومات الأساسية للحياة الدراسية ، بحيث يعانون من الحيف و الظلم من غياب المساواة مع زملائهم في التمدرس الطبيعي و هو ما يؤثر على أوضاعهم النفسية و يدمر مستقبلهم الدراسي نظرا للأوضاع المأساوية التي يعيشونها بالفرعيات المدرسية.
و من أهم ذلك، حرمانهم من الإطعام المدرسي باعتبار أن هذه الفرعيات غالبا ما توجد بعيدة عن الدواوير عكس المدارس المركزية التي تتواجد بجانب الدواوير و يستفيد تلاميذها من الاطعام المدرسي ، و هذا راجع بالأساس إلى غياب الإنارة و الماء الشروب و المرافق الصحية و الحراس و الأعوان الذين يتكلفون بالإشراف على تنظيم عملية الإطعام المدرسي ، و هذه من المعيقات الأساسية لتمدرس طبيعي و سليم للرفع من جودة المنظومة التربوية بالعالم القروي،
و من أهم العوامل الرئيسية كذلك التي تساهم في إعاقة التمدرس بالفرعيات المدرسية، فرض الأقسام ذات المستويات المشتركة بالفصل الواحد، بحيث من شأن هذه العملية المزيد من الأعباء على الأساتذة في التمدرس و ضياع التلاميذ في حصصهم القانونية باعتبار أن الأستاذ يدرس ثلاث أو أربع مستويات دراسية في آن و فصل واحد،
و قد أصبح حريا بالإدارة التفكير في ضمان تكافؤ الفرص بين تلاميذ العالم الحضري و العالم القروي و بين تلاميذ المركزيات و الفرعيات المدرسية و ذلك بتعميم الإطعام المدرسي و تمكينهم من الإصلاحات كتوفير السياج و المرافق الصحية و الإنارة و الماء الشروب و الحراس و عمال النظافة و كل ما من شأنه رد الاعتبار لتلاميذ العالم القروي الذين يعانون أكثر من غيرهم من حيف الإقصاء و التهميش في حياتهم العامة لتنضاف إليهم معاناة صعوبة التمدرس .

