سيدي بنور.. إستياء كبير لدى الفلاحين و الكسابة ، ومطالب بفتح سوق سيدي بنور في وجه الأبقار و الأغنام
محمد قربان
لم يمض أسبوع واحد على تدشين السوق النموذجي بمركز الطويلعات التابع لجماعة المشرق بإقليم سيدي بنور الذي يبعد عن مدينة سيدي بنور بحوالي 12 كلم حيث تحول في أول يوم للشروع في استعماله الذي صادف يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 ومن بداية الصباح الباكر إلى نقطة ساخنة تعالت فيها أصوات التنديد وعبارات تترجم غضب الفاعلين في سوق الماشية احتجاجا على التأثير السلبي الذي سيطال كل من الفلاحين و الكسابة والحرفيين العاملين بالقطاع، كما اعتبروه ضربة قاضية لكل الأسواق الأسبوعية بالإقليم، ونكسة لمداخيل الجماعات الترابية القروية التي تتواجد بها هذه الأسواق، والتي يحج إليها صغار الفلاحيين و الكسابة، كل في منطقته، وتراجعا للسوق التقليدي لثلاثاء سيدي بنور الذي هو وجهة اقتصادية مهمة على الصعيد الوطني، لأنه يستقطب التجار والحرفيين من كل اتجاهات المملكة، كما أنه يعتبر مصدر دخل مهم للمجلي الجماعي لمدينة سيدي بنور.
وتزامنا مع الحالة المتشنجة بالسوق النموذجي بالطويلعات، تم إغلاق رحبة الماشية بسوق ثلاثاء سيدي بنور في وجه الكسابة والفلاحين، الذين توافدوا من الدواوير المحيطة به مما فرض عليهم الالتحاق بالسوق النموذجي، فمنهم من التحق وخاصة الميسورين الذين يحملون بهائمهم على عرباتهم أو سياراتهم.. أما البعض الآخر، فرجعوا أدراجهم مصحوبين بماشيتهم فارغي الجيوب، ودون التسوق والتبضع لذويهم وأهلهم.
كما اشتكى بعض الحرفيين و الكسابة الذين عاينوا السوق، من ضيق المساحة المخصصة لبيع الماشية (الرحبة) التي قدروها بأنها أصغر بكثير من رحبة سوق ثلاثاء سيدي بنور، و أن أرضيته و أرصفة شحن وتفريغ الماشية شديدة الانزلاق، مما أدى الى كسر و” فرش ” قوائمها، وبالتالي بيعها بأثمنة بخسة، ونذكر على سبيل المثال ثور قيمته 30000 درهم باعه صاحبه ب 15000 درهم فقط بعدما كسرت قوائمه جراء الانزلاق. وخلق جمعية لحرفيي الماشية حديثة العهد دون علمهم.
سكان المنطقة وفلاحيها وحرفييها، يطالبون الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري للحفاظ على سوق ثلاثاء سيدي بنور، والإبقاء على حال الأسواق الأسبوعية بالإقليم، ويبقى السوق النموذجي قبلة لمن يرغب فيها حتى يكون قيمة مضافة وليس نقمة مجحفة.

