سطات.. مصرع قاصر وإصابة آخر بجروح خطيرة نتيجة حرق الإطارات ليلة عاشوراء
بلا قيود
اهتزت إقامة المجد بطريق ابن أحمد شرق مدينة سطات ليلة الخميس/ الجمعة 28 يوليوز الجاري على وقع حادث انفجار قنينة غاز من الحجم الصغير وسط إطارات مطاطية مشتعلة والذي أدى إلى وفاة القاصر: ح.ع 17 سنة وإصابة طفلا آخر ت.ز 15 سنة بجروح خطيرة على مستوى الرأس استدعت نقله إلى قسم العناية المركزة.
الحادث المؤلم الذي شهدته الاقامة المذكورة جاء في إطار الفوضى التي تعرفها المدينة بالمساح لهم بما يسمى : “الشعالة”.
حيث قام مجموعة من الخارجين عن القانون، بإشعال النيران في عجلات مطاطية ليلة عاشوراء دون أن ينتبهوا إلى قنينة الغاز وسط الاطارات المطاطية التي أكيد تم رميها بسبب تهور أحد المتجمهرين حول النار المشتعلة، الشيء الذي أدى إلى انفجار قوي سمع ذويه من بعيد ،حيث عاينت جريدة “بلا قيود” عن قرب جثة الضحية وهي مدرجة في بركة من الدماء مبتورة الدراع الأيسر، في حين تم العثور على بقايا قنينة الغاز على بعد 400 متر تقريبا من مكان الحادث الذي خلف نواحا وسط الأسرة الصغيرة للقاصر الهالك وصدمة إلى كل من عاينه عن قرب من أبناء الحي الذين لم يستطيعوا الحديث عن الواقعة مكتفين بالإعراب عن تذمرهم مما جرى.
وقد حضرت مختلف السلطات وعناصر الوقاية المدنية الذين حلوا بعين المكان وبعد المعاينة تم نقل المصاب إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي الحسن الثاني بسطات لتلقي الاسعافات الضرورية اللازمة، في حين جرى تحويل جثة القاصر إلى مستودع حفظ الأموات بالمستشفى ذاته بتعليمات من النيابة العامة المختصة التي أكيد ستأمر بإجراء بحث في الموضوع للوقوف على أسباب وملابسات هذا الحادث المؤلم.
السلطات مختلفة سبق لهم أن خاضوا في العديد من أحياء مدينة سطات سباقا مع الزمن لحجز أكبر عدد من العجلات المطاطية التي قد يستعملها بعض المراهقين والشباب في احتفالات محرقة عاشوراء، منهم قائدة الملحقة الادارية الثانية مدعومة بأعوانها حملة واسعة النطاق استهدفت من خلالها أماكن التخزين، لتتمكن من ضبط وحجز المئات من العجلات المطاطية والاطارات المتهالكة بمحيط مقبرة سيدي عبد الكريم وسوق المسيرة بام وعمارة تيطانيك واقامة الفاسي بالإضافة الى بعض الأزقة والأماكن المهجورة التابعة للنفوذ الترابي للملحقة الادارية المذكورة.
وقد سبق للجريدة أن نبهت إلى التراخي الأمني بمدينة سطات في تطبيق القانون على الخارجين عن القانون والتساهل معهم في تركهم يفعلون ما يريدون دون تدخل الشرطة والعناصر الأمنية لتوقيفهم، رغم أن ذلك الفعل يعتبر جناية يعاقب عليها القانون، إضرام النار وتخريب ممتلكات عمومية (اضرام النار فوق الشارع) وعرقلة حركة المرور.. إلا أن التراخي غير المفهوم أدى إلى كارثة، و هو ما حذرت منه الجريدة، و التي طالبت قبل أيام من عاشوراء بالتدخل الصارم بوقف هذه الفوضى والعبث الذي يحصل كل عاشوراء، لأن الأجهزة الأمنية والشرطية لا يغلبها هؤلاء، لكن عدم التدخل وقت إضرام النار ووقف الفاعلين، والكارثة التي حصلت يطرح أكثر من علامة استفهام عن مدى نجاعة الاستراتيجية الأمنية التي تم وضعها قبل عاشورا؟ لأن جميع التراب التابع لنفوذ المصالح الأمنية والسلطة يجب أن يكون تحت المراقبة..

