سطات ..مصرع شخصين غرقا بنهر أم الربيع ضواحي جماعة أمزورة

سطات ..مصرع شخصين غرقا بنهر أم الربيع ضواحي جماعة أمزورة
محمد جنان

انتشلت عناصر الوقاية المدنية بسطات صباح يوم الخميس 28 يوليوز الجاري جثتي شخصين جرفتهما مياه نهر أم الربيع وهم يستمتعان بالسباحة على مستوى قنطرة “بولعوان” الفاصلة بين النفوذ الترابي لجماعة أمزورة إقليم سطات والجديدة.

وحسب مصادر “بلا قيود” فإن الضحايا وهم شابين يبلغان من العمر 24 سنة تقريبا ينحدران من منطقة الرحامنة التابعة لابن جرير ويستقران بمدينة الدار البيضاء، قصدا قيد حياتهما نهر أم الربيع للاستمتاع بالسباحة هروبا من ارتفاع درجة الحرارة ،إلا أن قوة صبيب المياه ساهمت في انجرافهما واختفائهما عن الأنظار في أعماق النهر بمنطقة بولعوان، لتتمكن فرق الغطس بعد جهد جهيد من انتشال جثتهما ونقلها تباعا إلى مستودع حفظ الأموات بالمستشفى بسطات.

هذا الحادث المؤلم الذي استنفر السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد سعيد سرية سطات، يعيد إلى الأذهان عدد الأرواح التي تزهق سنويا وخاصة في فصل الصيف، الشيء الذي يطرح العديد من التساؤلات حول استراتيجية الجهات المسؤولة تجاه هذا النهر الذي أضحى كابوس يقض مضجع السكان، ويحصد أرواح الأبرياء بسبب غياب الحراسة المشددة ويافطات التوعية والتحسيس بمخاطر النهر القاتل.

وقد تعالت بل صدحت حناجر فعاليات مدنية وحقوقية محلية بهذا الحادث المؤلم الذي ينضاف إلى “تسونامي” حوادث الغرق التي يذهب ضحيتها العديد من المواطنين الأبرياء كل سنة بهذه المنطقة التابعة للنفوذ الترابي لجماعة أمزورة إقليم سطات، والتي تخلف للأسر المكلومة الحزن العميق لمخلفاتها الكارثية.

و وجه الفاعل الحقوقي ميلود أسمين عدة نداءات إلى من بيدهم الأمر بغية التدخل العاجل كل حسب اختصاصه لوقف ما اعتبره نزيفا للغرق المميت والمتكرر بهذه المنطقة في غياب الإدارة الترابية المحلية ومصالح وكالة الحوض المائي لأم الربيع، وغياب شبه التام للتشوير، وإعلام المصطافين ومراقبة السباحين في هذه المنطقة على غرار ما يقع بشواطئ الاصطياف البحرية ،منوها في الوقت ذاته بالمجهودات الجبارة التي تبدلها عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة و السلطات المحلية، الذين حلوا بعين المكان للقيام بالواجب المهني.

ومن المنتظر أن تفتح عناصر الضابطة القضائية تحقيقا في هذه الفاجعة تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، لمعرفة ظروف وملابسات غرق الضحايا اللذين تم انتشال جثثهما من أجل التشريح الطبي لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *