سطات.. مؤسسة جذور لمغاربة العالم تخلق الحدث في اليوم الوطني للمهاجر بحضور وفد يهودي
شهد الفضاء السياحي “كرين بارك ” بمدينة سطات طيلة يوم الخميس 10 غشت الجاري حدث تنظيم مجموعة من الأنشطة الاشعاعية من طرف مؤسسة جذور لمغاربة العالم التي جعلت من هذا الفضاء ومنذ سنوات قبلة لتنظيم العديد من الندوات والمهرجانات الهادفة ومحطة يلتقي فيها خبراء وفعاليات جمعوية وباحثين وأساتذة جامعيين من داخل المملكة وخارجها للمناقشة والترافع عن القضايا الكبرى للوطن وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمغرب.
وفي هذا الاطار احتضنت قاعة الندوات بالمركب المذكور فعاليات مائدة مستديرة نظمتها مؤسسة جذور لمغاربة العالم بتعاون مع الجمعية الدولية المغربية من أجل التسامح ومؤسسة ابراهيم الروداني للدراسات والأبحاث تحت عنوان “آفاق التعاون المغربي الاسرائيلي في مجال الاستثمار وصناعة الثقافة السياحية باقليم سطات ” وذلك بحضور وفد يهودي رفيع المستوى من مغاربة العالم اغلبهم لهم أصول من عاصمة الشاوية سطات.
هذا اللقاء الأكاديمي بامتياز الذي حضرته فعاليات حقوقية وجمعوية وثلة من الأساتذة والخبراء والاعلاميين ،تم التذكير من خلالها بالدور الكبير الذي تلعبه مؤسسة جذور لمغاربة العالم كمورد أساسي في التنمية الشاملة على اعتبار أنها تظم في تركيبتها البشرية نخبة من الأطر الفاعلة والنشيطة لها من الكفاءة والتجربة والخبرة ما يجعلها مؤهلة للقيام بالاستثمارات في العديد من الميادين والمجالات المختلفة والقطاعات الحيوية.
وتبقى الأوراش المفتوحة في المغرب فرصة سانحة لمغاربة العالم لتكون ذلك الجسر الذي يقوي العلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية والأسواق الدولية ،بل يتعدى ذلك الى التعريف بمؤهلات المغرب تراثيا وثقافيا وسياحيا ،مما يمكن أن ينعكس بدوره على قطاع الاستثمار المنتج للثروة حسب ما أكده عزيز وهبي رئيس مؤسسة جذور لمغاربة العالم في تصريح خص به جريدة “بلا قيود” ،والذي أوضح على أن المائدة المستديرة المنظمة المذكورة ذات الطابع الوطني والدولي المغربي الاسرائيلي تشكل مناسبة تجسد الواقع الملموس والعلاقات الجد قوية التي تربط بين المغرب وإسرائيل انطلاقا من الاعتراف الصريح بالصحراء المغربية وعودة العلاقات الدبلوماسية أقوى من سابقتها، معلنا على أن مغاربة العالم بمختلف دياناتهم سواء كانت اسلامية أو عبرية أو مسيحية يطالبون بالتعبئة و التكتل من أجل المساهمة في تنمية البلاد والدفاع عن الوحدة الترابية دون نسيان تنمية بلد إقامتهم مع الدفاع عن حقوق المملكة في الدول المضيفة وفي المحافل الدولية وكذا الحفاظ على مقدسات البلاد المبنية على الدين الاسلامي وحرمة المعتقد والملكية الدستورية والديمقراطية والوحدة الترابية مع البحث عن شركات التعاون الاقتصادي والثقافي والترويج للمنتوج الترابي ليتم تسويقه تسويقا يتناسب مع ما تهدف اليه البلاد وفقا للتوجيهات الملكية السامية .
ومن جانب الوفد اليهودي قدم عدد من الحاضرين مداخلات قيمة سلطوا الضوء من خلالها على علاقاتهم الوطيدة مع المغرب منذ عقود من الزمن وكدا الاعتراف الأخير بمغربية الصحراء الذي اعتبروه ثمرة دينامية يقودها عاهل البلاد في السنوات الأخيرة مشيرين إلى أنه بفضل هذا الانخراط الملكي وبفضل التوجيهات الملكية أحرز المغرب تقدما كبيرا في هذا الملف، مضيفين أن هذه الدينامية التي تجسدت بوضوح من خلال الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وكذا دعم العديد من الدولة الأوروبية لمخطط الحكم الذاتي وفتح العديد من الدول قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة، موضحين أن الدينامية المؤيدة للموقف المغربي تتعزز بقرار الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بمغربية الصحراء والتزامها بتجسيد هذا الموقف في كافة أعمال ووثائق الحكومة الإسرائيلية ذات الصلة، مؤكدين على أن زيارتهم لمدينة سطات ستكون لها تداعيات اقتصادية ذات دلالة بالنظر الى انه سيشكل حافزا للمستثمرين الاسرائيليين للاستثمار في هذه المدينة وكدا الأقاليم الجنوبية ومختلف جهات المغرب.
وموازاة مع تنظيم هذه المائدة المستديرة، قام الوفد المغربي واليهودي بزيارة جماعية وسط تعزيزات أمنية مشددة الى منطقة “موالين ضاد” بقيادة أولاد بوزيري ضواحي سطات ،هذه المنطقة الجميلة التي توجد فوق جبل يجمع البساطة والعصرنة وهناك دوار بسيط وبجواره مباني عصرية يقصدها اليهود في حفل يقام كل سنة.
الوفد قام بزيارة المعلمة التاريخية القصبة الإسماعيلية، وحي الملاح والمقبرة اليهودية ،لتختتم مؤسسة جذور لمغاربة العالم أنشطتها وبرنامجها بإحياء حفل فني بفضاء القصبة الاسماعيلية بمشاركة فرق فنية مغربية ويهودية مع تكريم ضيوف شرف في هذا اللقاء الذي نظمه القائمون عليه بمناسبة عيد العرش المجيد واليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف 10 غشت من كل سنة.


