سطات .. لقمة العيش، تخــرج أرباب ومستخدمو الحمامات إلى الاحتجاج
محمد جنان
خــرج أربــاب ومستخدمــو الحمامــات بسطــات مــرة أخــرى إلى التظاهــــر والاحتجاج بعـــد أن نفـــذ صبرهــم نتيجة صــدور قـــرار السلطـــات المختصة الرامــي إلى التوقف المؤقت والاضطراري
و قد نظمــوا وقفة احتجاجية صباح الثلاثاء 15 دجنبر 2020 أمام عمالة سطات، دقوا من خلالها ناقوس الخطر منبهين الجهات المسؤولة إلى ما آلت إليه أحوالهم المتأزمة وما وصل إليه القطاع الذي يشتغلون فيه من تشرد لكافة العاملين والعاملات الذين وجدوا أنفسهم في عطالة بسبب الإغلاق ،بل أضحوا يعيشون ظروفا اجتماعية صعبة ناتجة عن تراكم الديون والتزامات قانونية وعائلية صادحين بشعار يتعلق بالبحث عن لقمة العيش في زمن الجائحة وتداعياتها الاقتصادية التي أرخت بظلالها على مستواهم المعيشي اليومي والقطاع بصفة عامة.
المحتجون الغاضبون رفعوا صور عاهل البلاد، ورددوا شعارات عبروا من خلالها عن معاناتهم اليومية والمشاكل التي يتخبط فيه القطاع بسبب الإغلاق الاضطراري للجائحة على اليد العاملة ،ملتمسين من الجهات المختصة النظر إلى أحوالهم المتأزمة والإسراع بمعالجة مشاكلهم التي تفاقمت مع هذه الظرفية الاستثنائية التي مازالت تعيشها البلاد بسبب الوباء، منبهين في الوقت نفسه إلى عدم قبولهم للانتقائية في عملية الإغلاق التي استثنت بعض الحمامات بالمدينة مما جعلهم يخرجون في هذه الوقفة الاحتجاجية لإيصال أصواتهم إلى من بيدهم الأمر بغية إيجاد حلول كفيلة تساهم في إنقاذ مئات الأسر التي تعيش وتكسب قوتها اليومي من العمل داخل الحمامات التي تم استثناء أصحابها من مزاولة نشاطهم المهني خوفا من انتشار فيروس كوفيد19 المستجد .
وفي تصاريح متفرقة لجريدة “بلا قيود” عبر عدد من المحتجين المتضررين عن استيائهم وتذمرهم من قرار الإغلاق الذي يبدوا لهم أنه عمر طويلا دون أن يلتفت المسؤولين لأحوالهم ومعاناتهم ومشاكلهم التي يتخبطون فيها، بل لم يتم تقديم أي إعانة أو مساعدة لهم في ظل هذه الجائحة ، متسائلين حول الاستثناء الذي طالهم دون غيرهم من مهن وقطاعات أخرى ، معلنين على أن مجموعة من الأسر قد استعصى عليها شراء الأدوات المدرسية لأبنائها، وأخرى قامت ببيع أفرشتها لكونها لم تجد القوت اليومي والأدوية وكذا متطلبات العيش الكريم ،ملتمسين استئناف نشاطهم المهني مع الاحترام التام والصارم لشروط السلامة الصحية وفق البروتوكول الصحي والوقائي مع استعدادهم بالالتزام به جملة وتفصيلا فهل من مجيب ؟. إن الجهات التي امرت بالإغلاق عليها أن توفر لهم البديل، وليس الإغلاق وليشربوا البحر؟؟؟

