سطات.. قضية المركب السياحي كرين بارك.. مطالب باحترام دفتر التحملات و تسريع مساطر تنفيذ الحكم القضائي
لا زالت قضية المركب السياحي “كرين بارك” بسطات المعروضة على القضاء ترخي بظلالها على الساحة المحلية، بل أضحت حديث الخاص والعام، وأسالت الكثير من المداد لتفاصيلها المتشعبة التي سبق أن وصلت إلى قبة البرلمان من خلال جواب وزارة الداخلية على سؤال كتابي طرحه أحد البرلمانيين السابقين حول هذا الموضوع.
و في غياب من بيدهم الأمر لدعوة الأطراف المتنازعة فيما بينها، ونخص بالذكر جماعة سطات وشركة “الشاوية كرين كناليطو” أو ما بات يعرف بـ “كرين بارك” حاليا، إلى طاولة الحوار، وبالتالي الوصول إلى حل يرضي الجميع، ويعيد عجلات قطار هذا المركب إلى سكته الصحيحة بعيدا عن لغة الاتهامات والتقاذف بالوثائق التي لن تزيد الوضع إلا تأزما.
هذه القضية التي عمرت أكثر من عقد من الزمن، عادت إلى الواجهة مع حلول صيف 2026 بعد دخول المستشار الجماعي (ع.ت) على الخط من خلال وضعه مراسلة بمكتب الضبط رئيسة الجماعة مطالبا إياها بالتدخل العاجل بخصوص تدبير المركب السياحي البلدي وإلزام الشركة المفوض لها تدبير هذا المرفق باحترام تام لمقتضيات دفتر التحملات، و العمل على تسريع مساطر تنفيذ الحكم القضائي القاضي بإفراغ المركب على اعتبار أن هذا الملف – يضيف الفاعل السياسي في نص مراسلته التي اطلعت عليها صحيفة “بلا قيود” – قد كلف ميزانية الجماعة مبالغ مالية مهمة تفوق 10 ملايين درهم.
و أكد المتحدث، أن الضرورة أصبحت ملحة للحسم في هذا الملف لكون حماية المال العام والحفاظ على ممتلكات الجماعة الترابية يشكلان مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية المحلية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
وقد سبق للقضاء الاداري أن قال كلمته ابتدائيا لفائدة جماعة سطات، واستئنافيا لفائدة الشركة المعنية حول فسخ عقد الكراء والافراغ والتعويضات في انتظار أحكام نهائية طبعا ،مما يحتم على الجهات المسؤولة التدخل لإيجاد حلول بديلة وناجعة لحل مشكل هذا المركب الذي أصبح في الآونة الأخيرة قبلة لزوار المدينة من خبراء مغاربة وأجانب ومنصة للترافع والدفاع عن المصالح العليا للوطن، وفي مقدمتها، قضية الوحدة الترابية من خلال عقد ملتقيات ومهرجانات وندوات دولية في هذا الشأن.
وفي انتظار الفصل النهائي لهذا الملف من طرف القضاء، فإن المجلس الجماعي برئاسة رئيسته ونوابها وطاقمها الإداري والتقني الذين لهم من التجربة السياسية والجمعوية ما يؤهلهم لحل المشاكل العالقة أو إيجاد الحلول الناجعة لها، و تجاوز المطبات والعقبات التي حالت دون إقلاع بعض المشاريع التنموية المتوقفة بالمدينة، وبالتالي كشف الغطاء عن هذا المشروع الاستثماري المهم الذي سارت بذكره الركبان، مع استحضار مصلحة المدينة وساكنتها، وترك طريق المنازعات جانبا، والدعوة إلى الجلوس على طاولة الحوار لفض هذا النزاع رحمة بالساكنة ، و الجماعة وخزينتها.

