سطات.. فوضى استغلال الملـك العمومي تثيــر قلــق ساكنة جماعـة لـولاد

سطات.. فوضى استغلال الملـك العمومي تثيــر قلــق ساكنة جماعـة لـولاد
محمد جنان

بات احتلال الملك العام من الأشياء المسلم بها في مختلف شوارع وممرات جماعة لولاد إقليم سطات، هذا الاحتلال زادت وتيرة حدته في الآونة الأخيرة إلى درجة أصبحت تثير القلق خصوصا من أصحاب العديد من المقاهي والمحلات التجارية الذين لا يجدون مانعا في قطع الطريق على عامة الناس.

فبالرغم من التنبيهات المتكررة والشكايات الشفوية المتقاطرة على المسؤولين من طرف بعض فعاليات المجتمع المدني حول هذه الظاهرة المشينة التي أصبحت حديث الخاص والعام ،إلا أن استغلال الملك العام مازال مستمرا ومتواصلا في ظل تجاهل الجهات المعنية لمخلفات هذه الظاهرة التي تشوه المنظر العام للنسيج العمراني للجماعة ،الشيء الذي جعل المواطنين والرأي العام يتساءل عن السر وراء جعل القائمين على تدبير الشأن العام المحلي يغضون الطرف عن هذا الوضع الغريب الذي أضحى يعطي الفرصة للألسن التي تلوك الزبونية والمحسوبية في التعامل مع المواطنين الذين هم سواسية في تطبيق القانون، متسائلين في نفس الوقت عن الجهة التي تقف وراء تجاوزات الأشخاص المخالفين للأعراف والتقاليد الذين يتسببون في قطع ممرات طرقية في وجه الراجلين الذين استنكـــروا هــذا السلــوك غيــــر حضاري في ظـل غيـاب سلطـة الــردع والجزر لهؤلاء المخالفين.

و رغم قيام السلطات المعنية بين الفينة والأخرى بمحاربة هذه الظاهرة السلبية، فإنها قد استفحلت مؤخرا بنماذج جديدة تفنن أصحابها في احتلال الملك العام بالعديد من الشوارع كخلق حدائق عشوائية وأسياج حديدية وصل امتدادها إلى الأرصفة ،بالإضافة إلى بعض التجار الذين تفتقت عبقريتهم ولم يكتفوا باكتساح المساحات أمام متاجرهم وغلق ممرات الراجلين، بل قاموا باحتلال الطريق بوضع أنواع متعددة من المتاريس المانعة المتباعدة لاحتلال أطول مسافة ممكنة من الطريق في تحد سافر وخرق للقانون مانعين المواطنين من المرور على الرصيف ودفعهم إلى استعمال الطريق مرغمين ،مما يعرض حياتهم للخطر، بل يتسبب ذلك في عرقلة السير والجولان.


وأمام هذه الظاهرة المقلقة ناشد المواطنون المتضررون من هذا المنبر الجهات المعنية بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة، وإعادة الأمور إلى طبيعتها ضمانة لجمالية المدينة وحفاظا على رونقها ورحمة بأصحاب السيارات والشاحنات والراجلين الذين لم يجدوا بدا سوى المرور والسير وسط الطريق معرضين أنفسهم وحياتهم للخطر.

ولتسليط الضوء أكثر على هذه الظاهرة، أكد محمد علالي أحد الفاعلين الجمعويين والحقوقيين النشيطين بمنطقة ثلاثاء لولاد في تصريح لصحيفة “بلا قيود” أن جماعة لولاد أضحت خاضعة للاحتلال العشوائي للملك العمومي التي يتزعمها بعض الجهات النافذة والمنتخبة بمباركة السلطات المحلية الموكول اليها حمايته ،وبالتالي الاجهاز على حق المواطن في المرور والعبور عبر الرصيف وتعريض حياتهم وسلامتهم للتهديد والخطر ،الأمر الذي يشوه الجمالية العمرانية للمدينة ،ويساهم بشكل كبير في ازدحام المارة والعربات وتكدس الأزبال ،معلنا في الوقت ذاته بأن استفحال الظاهرة أخذ أشكالا بالغة الافراط بالبناء على الرصيف، وضمه بوضع متاريس حديدية، وخزانات زجاجية ،وهي أفعال غير قانونية – يضيف المتحدث – ذاته حتى لو توفر الترخيص بالاحتلال المؤقت للملك العمومي أو كان مؤدى عنه لفائدة الجماعة ،أو بمبرر الحق في الانتفاع بالملك العمومي لدواعي اقتصادية لا يعطي حق التملك السافر والفوضى في خرق التصاميم العمرانية.

و تساءل في ما كانت هذه الوضعية ناتجة عن سوء التسيير وعدم القدرة على المسؤولية أم أنها مقصودة لتبقى تلك الحملات موسمية تقتصر حسب محدثنا على قصيري اليد من الباعة المتجولين ، ووسيلة لدر الرماد في عيون المحتجين، والمطالبين بتحرير الملك العام ،أم أن هناك أمور أخرى تجعل هذا الصمت أمرا مقصودا.

تساؤلات مطروحة تبقى عالقة الى أن يجد لها المسؤولين إيجابات واضحة تشفي غليل الفاعل الجمعوي والحقوقي وكدا المواطنين جمعاء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *