سطات.. بعد استقالة نصف أعضاء مجلس اخميسات الشاوية مطالب بتطبيق المادة 75 من القانون التنظيمي
يبدو أن المجلس الجماعي اخميسات الشاوية قيادة أولاد سعيد إقليم سطات أصبح فوق فوهة بركان قابل للانفجار في أية لحظة، خاصة بعدما وضع ثمانية أعضاء من أصل ستة عشرة عضوا استقالتهم يوم الاثنين 11 ماي 2026 بمكتب عامل الإقليم، وذلك احتجاجا على ما اسموه – في مضمون الاستقالة التي توصلت جريدة “بلا قيود” بنسخة منها – بما يمارسه رئيس المجلس من سوء تسيير وشطط في استعمال السلطة بمباركة جهات (لم يتم تسميتها) وصية على القطاع.
المستقيلون الغاضبون من عشوائية تسيير المجلس، التمسوا من ممثل السلطة الإقليمية بعاصمة الشاوية سطات تطبيق المادة 75 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية التي تنص على أنه ”إذا وقع حل مجلس الجماعة أو إذا استقال نصف أعضائه المزاولين مهامهم على الأقل، أو إذا تعذر انتخاب أعضاء المجلس لأي سبب من الأسباب، وجب تعيين لجنة خاصة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، وذلك داخل أجل أقصاه خمسة عشرة يوما الموالية لتاريخ حصول إحدى الحالات المشار إليها، و تنحصر صلاحيات اللجنة الخاصة في تصريف الأمور الجارية، ولا يمكن أن تلزم أموال الجماعة فيما يتجاوز الموارد المتوفرة في السنة المالية الجارية، مع العلم أن عمل اللجنة المذكورة سينتهي بعد ثلاث أشهر بإجراء انتخابات جديدة، سواء كانت الانتخابات جزئية تشمل ملء المقاعد الشاغرة أو كلية.
إن أعضاء المجلس الجماعي لخميسات الشاوية الذين قدموا استقالتهم، لم يجدوا إلا هذا الحل كوسيلة استنكارية لسياسة الاقصاء والتهميش التي طالتهم ودوائرهم الانتخابية، وخاصة أن المجلس المعني سبق أن دخل اعضاؤه في حالات من العشوائية ونزاعات حادة مع رئيس المجلس خلال بداية الولاية الانتدابية الحالية،
و عاشت هذه الجماعة حالة من “البلوكاج” في التصويت على ميزانياتها، الشيء الذي أسفر عنه فرملة جميع المشاريع التي من المفترض أن تبرمج لفائدة الدواوير التابعة للجماعة المعنية، وكانت آنذاك دورات المجلس الجماعي تنعقد بشكل دوري لكن عمليات التصويت على النقط المدرجة في جدول الأعمال تنتهي غالبا بإعلان الرفض، وفي انتظار قرار مصالح وزارة الداخلية بإقليم سطات التي سترفض أو تقبل الاستقالات، فإن الأعضاء الذين قدموا استقالتهم يلتمسون من عامل الإقليم تطبيق المادة 75 من القانون التنظيمي رقم 113.14،فهل سيتم تفعيل مسطرة حل المجلس وتعيين لجنة خاصة بقرار أقصاه 15 يوماً من تاريخ حصول الاستقالات ؟ أم أن تطلعات وانتظارات ساكنة جماعة لخميسات الشاوية ستبقى معلقة إلى أجل غير مسمى.

