سطات.. بعد استفحال الوضع، السلطات تقوم بتحرير الملك العام، ومطالب بإزالة جميع مظاهر الفوضى والتسيب

سطات.. بعد استفحال الوضع، السلطات تقوم بتحرير الملك العام، ومطالب بإزالة جميع مظاهر الفوضى والتسيب
محمد جنان

باشـرت السلطات المحلية والأمنية عملها صباح يوم أمس الاثنين 13 ماي الجاري، حيـث قامت بتحريــر الملك العمومـي من قبضـة المحتلين الذين انخرطوا بكل تلقائية ودون مقاومة في هـذه العمليـة التي استهدفت الباعــة الجائليـن )الفراشة( وأصحاب المقاهي، والمحلات التجارية وسط المدينة.

الحملة جاءت بعدما تم إشعار عدد من المواطنين وإعطاءهم مهلــة لتدبيــر أمــور إفـراغ واجهة محلاتهم للشروع في هدمها ابتداء من اليوم المتفق عليه، العملية التي تمت وسط تعزيزات أمنية مشددة.. مما أرجع بعض الأمل للساكنة بأن القانون يمكن أن يأخذ مجراه..

و كانت ظاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة سطات،  قد تكاثرت واستفحلت وزادت وتيرة حدتها بشكل كبير في الآونة الأخيرة الى درجة أصبحت تثير القلق خصوصا من لدن أصحاب العديد من المقاهي والمحلات التجارية الذين لا يجدون مانعا في قطع الطريق على عامة الناس الى أن بات احتلال الملك العام من الأشياء المسلم بها في مختلف أزقة وشوارع وممرات مدينة سطات، بعدما أبدع وتفنن المحتلين في عملية الاحتلال، الشيء الذي قض مضجع السلطات المحلية التي كانت بين الفينة والأخرى تشن حملات موسمية، والتي كانت في غالب الأحيان تؤدي إلى ملاسنات ومشادات كلامية بين ممثلي السلطات المحلية وأعوانها والمخالفين إلى درجة السب والقذف، وكذا المواطنين الذين ذاقوا درعا من الفوضى التي عمت مختلف شوارع المدينة ،والتي أترث سلبا على جمالية المدينة ،وحياة بعض الراجلين الذين تعرضوا لحوادث سير مميتة أو أصيبوا بعاهات مستديمة نتيجة تنقلهم وسط الشوارع ذات الأرصفة المحتلة الضيقة.

والغريب في الأمر، فإن هذه الظاهرة استفحلت مؤخرا بنماذج جديدة تفنن أصحابها في احتلال الملك العام بالعديد من الأزقة والشوارع كخلق حدائق عشوائية، وأسياج حديدية وصل امتدادها إلى الأرصفة ،بالإضافة إلى بعض التجار الذين تفتقت عبقريتهم ولم يكتفوا باكتساح المساحات أمام متاجرهم وغلق ممرات الراجلين ،بل قاموا باحتلال الطريق وخوصصتها مانعين بذلك المواطنين من ركن سياراتهم وشاحناتهم في أماكن خصصت لذلك بقوة القانون؟

ومن الفوضويين من قام بوضع أنواع متعددة من المتاريس المانعة كمزهريات كبيرة ومتباعدة لاحتلال أطول مسافة ممكنة من الطريق ،أو وضع أحجار كبيرة الحجم أو متاريس حديدية أو خشبية في تحد سافر وخرق للقانون ،مانعين المواطنين أصحاب المركبات الذين التقت بهم جريدة “بلا قيود” في مختلف الشوارع وعبروا لها عن سخطهم وتذمرهم ،من عدم توفر مكان يركنون فيه سياراتهم مما يتسبب في عرقلة السير والجولان الذي هو من اختصاص عناصر شرطة المرور .

و يبقى السؤال الذي يتداوله المواطنون والرأي العام المحلي هل هذه الحملة ستكون واسعة ومستمرة لتشمل جميع الفوضويين المحتلين للملك العمومي من أصحاب المقاهي والدكاكين المميزة وتحرير الملك العام من قبضتهم؟ أم أنها ستكون موسمية لدر الرماد في العيون وتعود حليمة إلى عادتها القديمة؟

وعلى كل حال نتمنى أن تعمم هذه الحملة لإعطاء درس للألسن التي تلوك المحسوبية والزبونية ،حرمة للإدارة الترابية من جهة ،وإعمالا بتنفيذ القانون على جميع المغاربة الذين هم مواطنين سواء.

  1. يتكلمون عن تحرير الملك العمومي و تناسوا تعليق المشاريع التنموية الكبرى لمدينة سطات لك الله يا سطات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *