سطات .. اليوم الوطني للمهاجر يحل وسط انتظارات ملحة لأفراد الجالية المغربية
اغتنم فاعلون من الجالية المقيمة بالخارج فرصة الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف العاشر غشت من كل سنة لبسط وطرح مشاكلهم أمام عامل إقليم سطات الذي ترأس صباح يوم أمس السبت 10 غشت الجاري لقاء احتفاليا احتضنه مقر العمالة وحضره ممثلو السلطات المحلية ومؤسسات عمومية مختلفة، ومجموعة من أفراد الجالية المغربية أبناء الإقليم المقيمين بالخارج إضافة إلى فعاليات جمعوية ووسائل الاعلام.
وقد اتضح جليا من خلال مداخلات مغاربة العالم في هذا اللقاء، أن الإنتظارات كثيرة، والمشاكل متعددة، تتطلب وضع التشريعات الكفيلة لحماية أملاكهم كي لا يفقدوا الثقة للاستثمار في بلدهم الأصلي مع تبسيط الاجراءات الادارية والقضائية وإجراءات الاستثمار التي أكيد ستشجع رؤوس الأموال المغربية بالخارج على حط رحالها بالمملكة وتعزيز حركيتها الاقتصادية ،خاصة أن تقرير النموذج التنموي الجديد اعتبر مغاربة العالم كإحدى الرافعات الأساسية لتفعيله ومواكبة تنفيذه ،الشيء الذي يدعوا إلى إشراكهم في النسيج السياسي والجمعوي بالبلاد بغية الاستفادة من طاقاتهم المهنية وتنوع تجاربهم وتعدد مساراتهم.
وشكل هذا الاحتفال فرصة أساسية للتواصل مع أفراد الجالية المغربية، وتعزيز أواصر الوطنية والانصات لمختلف مشاكلهم واستشراف الأفاق المستقبلية لهم ولأبنائهم..
و أكد عامل الاقليم في كلمته الترحيبية أما الحاضرين، أن مناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار ”استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج : “فرص وآفاق”، يتزامن واحتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد وذكرى ثورة الملك والشعب، وذلك تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الذي أبى إلا أن يجعل من عاشر غشت من كل سنة يوما وطنيا للمهاجر يحتفى به كموعد سنوي لتعزيز العلاقة بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، والوقوف على انشغالاتهم وانتظاراتهم المستقبلية باعتبارهم شريكا أساسيا في مسلسل التنمية التي تعرفها بلادنا على مستوى جميع مجالات الحياة.
واعتبر المتحدث، اللقاء فرصة للتعريف بالطاقات والمؤهلات التي يتوفر عليها مغاربة العالم، فهو مناسبة أيضا لتسليط الضوء على السياسات العمومية والبرامج القطاعية والترابية وما تضمنته من إصلاحات جوهرية في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه من أجل ملاءمتها مع متطلبات النموذج التنموي الجديد ومع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية الجوهرية على الصعيدين الوطني والدولي.

وأكد حرص واستعداد السلطة الإقليمية والسلطات المحلية والمنتخبة والإدارات والمؤسسات العمومية بالإقليم، للسهر على مساعدة مغاربة العالم ومواكبتهم من أجل إنجاح مشاريعهم ومبادراتهم التنموية، وقضاء مختلف مآربهم من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتذليل الصعوبات وإيجاد الحلول المناسبة، مذكرا في الوقت نفسه بالمجهودات المتواصلة والملموسة على أرض الواقع، التي تبذلها السلطات المحلية والمنتخبة ومسؤولي المصالح اللاممركزة للدولة بالإقليم، من أجل إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل الجالية وقضاياها من خلال التتبع المستمر لها والتواصل معها عن قرب.
هذا وقد عرف الحفل إلقاء عدة مداخلات لممثلي المؤسسات العمومية كمداخلة تحت عنوان “استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج: فرص وآفاق” التي ألقاها الدكتور عبد الرحمان شحشي، أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الأول بسطات، وعرض قدمه حراق محمد، ممثل للوكالة الحضرية لسطات، وعرض آخر تحت عنوان “المزايا المقدمة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج” الذي قدمه يونس بونعامة عن المحافظة العقارية والمسح الطبوغرافي بسطات، ثم عرض حول “التسهيلات الجمركية في إطار عملية مرحبا 2024″،الذي القاه عبد الغني الأزهري، ممثل لإدارة الجمارك بسطات.
أما دنيا سدر رئيسة مصلحة العرض الترابي المندمج بملحقة المركز الجهوي للاستثمار بجهة الدار البيضاء-سطات، فقد قدمت عرضا تحت عنوان “آليات دعم استثمارات مغاربة العالم” وختم هذا اللقاء بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج من أبناء إقليم سطات.

