سطات.. اتخاذ تدابير استعجالية لضمان التمويل و محاربة المضاربات الفاسدة والاحتكار
لا يختلف اثنان في موجة الغلاء التي اجتاحت مؤخرا جميع المواد الغذائية في الأسواق المغربية عامة وبإقليم سطات على الخصوص ،وفي مقدمتها الخضر والفواكه التي سجلت أسعارا مرتفعة خلال هذه الأيام ،الشيء الذي جعل البعض يربطها بالظروف المناخية وعدم استقرار أسعار المحروقات ،وفي ظل هذه الموجة والتدابير التي يجب على الجهات المسؤولة اتخاذها حماية للمواطنين من انعكاسات المضاربات والاحتكار والادخار غير المشروع ،احتضن مقر عمالة إقليم سطات صباح يوم أمس الخميس 9 فبراير الجاري اجتماعا موسعا ترأسه عامل الاقليم وحضره الكاتب العام للعمالة ورؤساء المصالح الاقليمية المختصة والسلطات المحلية المدنية والعسكرية..
الاجتماع خصص حسب مصادر صحيفة “بلا قيود” للتدابير التي يجب اتخاذها لضمان التمويل العادي لأسواق الاقليم خلال شهر الصيام خاصة مع المنحى التصاعدي لأثمنة المواد الاستهلاكية الأساسية ،و أكد المسؤول الترابي في بداية هذا اللقاء على مضاعفة الجهود من طرف كافة المتدخلين من رجال السلطة ومصالح أمنية ومصالح خارجية مع السهر على فرض أسعار المواد المقننة وتتبع مسالك توزيع المنتوجات والسلع لضمان الامدادات العادية للمنتجات الغذائية وخاصة اللحوم والخضر والفواكه بالأسواق المحلية، ومكافحة المضاربات الفاسدة، والحرص على معالجتها بالنجاعة اللازمة مع التفعيل الصارم من طرف المصالح المعنية للمساطر القانونية لزجر وردع المخالفين للضوابط القانونية المعمول بها في مجال المنافسة وحرية الأسعار وحماية المستهلك..
كما دعا المجتمعون إلى التواصل مع فعاليات المجتمع المدني من جمعيات التجار والأمناء وحماية المستهلك وتحسيسهم بأهمية مشاركتهم في عمليات التأطير والتحسيس للتجار والمهنيين والمستهلكين لمساهمة الجميع في ضمان التمويل الكافي للأسواق واستقرار الأسعار والتقيد بشروط التخزين والتسويق ومعايير الجودة والسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية.
وقد تم خلال هذا الاجتماع، تقديم مجموعة من العروض والمداخلات حول الاجراءات والتدابير المتخذة لضمان سلامة المنتجات والمواد الاستهلاكية ووضعية أسعارها ودراسة التدابير التي سيتم أجرأتها للحد من الزيادات في هاته المواد، مع تتبع حالة الأسواق بمختلف نقط البيع بتراب الاقليم.
وتجدر الاشارة الى أن اللجن الاقليمية المختلطة واللجن المحلية التي تم خلقها من أجل ضمان حضور ميداني بمختلف المراكز التجارية والأسواق ونقط البيع ،قد باشرت أعمالها منذ الثلاثاء الماضي، وذلك للسهر على احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لتموين الأسواق والمعاملات التجارية وتفعيل المقتضيات القانونية في حق المخالفين ،كما سيتم في هذا الشأن خلق خلايا للمداومة على صعيد مقر العمالة ومختلف أطراف الاقليم والمصالح المختصة لتمكين المستهلكين والتجار ومختلف الفاعلين من تقديم شكاياتهم والإخبار بأي نقص ممكن في التموين والتبليغ عن حالات الغش والحرص على المعالجة الناجعة لهذه الشكايات.
فهل ستقوم هذه اللجن المختلطة وفرق المداومة بعمالة سطات التي تم خلقها بواجبها المهني على طول شهور السنة، أم أن مهمتها الأساسية ستقتصر على شهر رمضان فقط؟ و تظل موجة الغلاء مستمرة والزيادات في الأسعار مختلفة من مركز تجاري الى آخر، وتبقى معاناة المواطنين متواصلة كالعادة، حيث رصد طاقم الجريدة في بعض أسواق عاصمة الشاوية التي تمت زيارتها مؤخرا استمرار موجة الغلاء رغم اجراءات الدعم التي أقرتها الدولة لفائدة مهنيي نقل البضائع ،الشيء الذي جعل بعض المواطنين ممن التقتهم الجريدة يدعون الجهات المعنية الى تشديد المراقبة والضرب بيد من حديد على الوسطاء الذين يتلاعبون بأسعار المواد الغذائية ضاربين مثالا على ذلك بأثمنة مجموعة من الخضار والفواكه بالضيعة وارتفاعها المهول عند وصولها الى المستهلك بالأسواق .

