سابع حوار افتراضي مع الوزير الافتراضي للأسرة والحماية الاجتماعية

سابع حوار افتراضي مع الوزير الافتراضي للأسرة والحماية الاجتماعية

عبد الكريم جبراوي

تستمر إطلالة سلسلة الحوارات الصحفية الافتراضية مع مجموعة من الوزراء الافتراضيين للوزارات الافتراضية ، حيث بعدما خصصنا الحلقة الأولى للوزير الافتراضي للتنمية المجالية ، والحلقة الثانية للوزير الافتراضي للطاقة والبيئة ، والحلقة الثالثة للوزير الافتراضي للبنى التحتية والملك العمومي ، والرابعة للوزير الافتراضي للتعليم اللانظامي ، ثم الخامسة للوزير الافتراضي للإرث الحضاري وتطوير التراث ، والسادسة للوزير الافتراضي للأمن الاستهلاكي، فإن سابع حلقة نفردها كذلك حوارا افتراضيا مع الوزير الافتراضي للأسرة والحماية الاجتماعية ..

س : كانت الأسرة المغربية في الماضي تتميز بامتداداتها التي تتجاوز حدود الأبوين والأبناء ، أما في الوقت الراهن فهي بالكاد تتكون من تشكيلتها المصغرة ، فما هي الأسباب في نظركم ؟

ج :طبعا ، كنا في الماضي نرى في الأسرة أجدادا وأصهارا ، وأحيانا أعماما وأخوالا ، لكنها حاليا انكمشت لتقتصر على الأبوين والأبناء ، بل أحيانا نجد أبناء يكترون لأنفسهم مساكن خارج نطاق سكن الأسرة حتى في المدينة الواحدة أو في القرية الواحدة ، وهذا راجع بالأساس إلى عدة عوامل منها الإمكانيات المادية وضيق الفضاء الأسري وتغير العقلية المغربية المؤطرة للجانب العلائقي ومحاولات تقليد الغرب والسير بمنهجهم في تنشئة اجتماعية مبتورة ، إذ يأخذون مقتطفات من الفكرة تساير رغباتهم حتى وإن خلقت ردات فعل غير محسوبة …

س :في هذا الجانب ، هناك ظاهرة تقلق كثيرا وتشكل عاملا من عوامل الاستهجان والتقزز ، وهي ظاهرة التخلي عن أحد الأبوين ، فكيف يمكن معالجة الظاهرة ؟

ج : مع انتشار وسائل التواصل والإعلام صارت الأخبار تغطي مجمل الحالات تقريبا مما يعطي للظاهرة وزنها الحقيقي في مجتمعنا ، غير أنه لا يمكن القول بالتعميم ، لأن التربية هي الفاعل الرئيسي فيها ، ومن ثم كان العمل على إيجاد حلول ناجعة عبر التفكير في خلق ” إقامات الآباء ” يتم تدبيرها تشاركيا ما بين الجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني وممثلي المقيمين أنفسهم ، مع ما يقتضيه الأمر من رصد وتوفير للاعتمادات المالية اللازمة وتأهيل العنصر البشري وعمليات المواكبة والاحتضان في إطار الاستراتيجية الشمولية للحماية الاجتماعية ..

س :ذكرتم في معرض حديثكم عبارة ” إقامات الآباء ” فهل هذا نوع جديد من دور احتضان المتخلى عنهم من فئة الأبوين أم هو نموذج آخر جديد؟

ج :هذه ليست دورا خيرية ، وإنما هي إقامات بكل ما تحمل الكلمة من دلالات ، تقطنها الفئات المعنية على سبيل الكراء مقابل خدمات معينة ، حيث يتم استخلاص واجبات الكراء من منتوج العمل والخدمة التي يقدمها أو ينجزها القاطن وفق تخصصه وتكوينه ووفق قدراته وكفاياته المكتسبة ، في حين تكون التغذية مجانية إلى جانب النظافة الفردية والجماعية ، ويستفيد القاطنون كذلك من تغطية صحية وأسفار منظمة بما فيها أداء مناسك العمرة والحج والاصطياف ومن مجموعة من الأنشطة ذات البعد التنشيطي والترفيهي ..

س :وهل تقتصر الحماية الاجتماعية على هذا الجانب أم أن هناك إجراءات أخرى تنبني عليه استراتيجيات الحماية الاجتماعية ؟

ج : بالطبع ، فالحماية الاجتماعية تشمل أيضا ” راتب اليتيم “أيا كانت جانبية اليتم ، وسواء كان أحد والديه قيد حياته ذا دخل شهري أم لا مع اشتراط ألا يقل الدخل عن 5000.00 درهم ، وهناك ” راتب الأرملة ” و” راتب الأمومة العزباء ” ، كما تلعب مراكز الحماية الاجتماعية دور ” الوكيل ” الذي يتكفل بكل الاحتياجات الإدارية لروادها…

Jabraoui2013@yahoo.com

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *