رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة.. هل البقاء في مصالح وزارتكم للفساد والمفسدين؟

رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة.. هل البقاء في مصالح وزارتكم للفساد والمفسدين؟
كلمة بلا قيود

إذا كانت القاعدة الأصلية أن البقاء للأصلح، فإن وزارة الصحة المغربية لديها قاعدتها التي تقول: إن البقاء للفساد والمفسدين؟؟؟

في خطوة فاجأت الجميع، تلقى الرأي العام المحلي وعدد من هيئات حقوقية، وأحزاب سياسة باستغراب كبير خبر إنهاء مهام مديرة المستشفى الإقليمي بالجديدة، دون ذكر أي سبب، أو أن تعرض على لجنة، بل كانت جد متفانية في وظيفتها، ولأول مرة في تاريخ هذا المستشفى ترتفع مداخيله إلى 120 في المائة، وحصلت على تنويه من اللجنة المالية بوزارة الصحة، ولأول مرة رجع للمستشفى اعتباره المفقود لأكثر من ثلاثين سنة، رغم الحرب التي شنت عليها من قبل ذوي القربي في قطاع الصحة ومن أطراف خارجية عديدة..

وقد استنكر حزب الاستقلال بإقليم الجديدة هذه الخطوة، و اعتبر أنها تبعث برسالة سلبية إلى كل الأطر الصحية من ذوي الكفاءات والذين يشتغلون بتفاني وإخلاص، و تبعث برسالة أنه لامجال للإصلاح، و بأن على المدراء اتباع طريق مرسوم مسبقا ومحددا؟؟ وطالب بالعدول الفوري عن هذه الخطوة ومحاسبة المتورطين فيها، لأن من سيدفع الثمن و الضحية هم المرضى؟

كما استنكر المكتب الجهوي لجهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، هذه الخطوة التي سيدفع ثمنها المرتفقون والمرضى بهذا المستشفى، بعدما تم إنهاء مهام مديرة تعتبر من الكفاءات العالية بوزارة الصحة والتي قدمت خدمات لم ولن يقو عليها غيرها منذ إنشاء المستشفى الإقليمي بالجديدة، رغم الحرب التي فتحها عليها بعض المسؤولين في قطاع الصحة و جهات أخرى خارجية، في تقاسم للأدوار..

وطالب المكتب الجهوي للهيئة الحقوقية، العدول الفوري عن هذه الخطوة التي تضرب في الصميم الكفاءات وتحطم معنوياتهم، واعتبر أن هذا القرار مشوب بعيب التعسف والشطط في استعمال السلطة، لأن المنصب آل إليها عن طريق مباراة، وحصلت على نقطة غير مسبوقة وطنيا، وبالتالي إنهاء مهامها مخالف للقانون، لأنه لن يتم تكليفها من قبل أحد حتى يتم إنهاء مهامها، بل آل إليها المنصب عن طريق التباري، وبالتالي فإن الهيئة تعلن مساندتها للمديرة للجوء إلى القضاء الإداري للطعن في هذا المقرر المشوب بعيب التعسف والشطط في استعمال السلطة.

كما تطالب كل الضمائر الحية، والنوايا الحسنة و السلطات الإقليمية والأمنية، أن تتدخل قبل فوات الأوان، لأن الأمن الصحي بالإقليم سيكون في خطر، وستتم استباحة هذا المستشفى بكل المقاييس.

هذه المديرة التي تمت محاصرتها بشكل متعمد، حيث حرمت من سيارة العمل، ومن الوقود لأنها تستعمل سيارتها الخاصة، ومن السكن الوظيفي الخاص بمدير المستشفى بالجديدة، بل تتنقل يوميا من وإلى مدينة أزمور، وهو ما لم يطل غيرها؟ ولم تحصل على إجازة منذ تعيينها وحصل تلاعب كبير في حصولها على ذلك.، كمثال تتوصل بالإجازة حتى تنتهي مدتها….؟؟؟؟

و أكدت مصادر الجريدة، أن  المراسلات الموجهة إلى المصالح المركزية والصادرة من المركز الاستشفائي، كانت لاتصل؟ و لم تجد مديرة المركز الاستشفائي طريقة تتواصل بها مع المصالح المركزية، وعنما راسلت المدير الجهوي مباشرة، انتفض في وجهها، وطالب منها احترام السلم الإداري، وعندما واجهته بأن المراسلات الصادرة لاتصل إلى الجهوية و المركزية، صم آذانه و رفض أي قول آخر؟

المندوب الإقليمي للصحة والذي لعب دور “الكامبارس” – والذي سبق أن تم إعفاؤه في الشهور الأولى منذ تعيينه و بقي لأسباب لازالت مجهولة، وحاليا قضى قرابة 8 سنوات في منصبه وهو مخالف لكل الأعراف الإدارية والقوانين الجاري بها العمل  والتي تحد المدة للمسؤولين في أربع سنوات، والأسباب مجهولة – فجل الشهادات الطبية التي يتم تقديمها من قبل الطاقم الطبي و التمريضي العاملين بالمركز الاستشفائي بالجديدة وتحال عليه من أجل الفحص المضاد، يتم اعتماد أغلبها دون قيد أو شرط، مع بعض الاستثناءات، بل الأكثر من ذلك، أنه عندما تعرض عليه الشهادات الطبية من قبل إدارة المستشفى لعرض صاحبها على الفحص المضاد، و في بعض الحالات يتعمد توجيه الدعوة لصاحب الشهادة حتى تقترب الشهادة من نهايتها.

مثال: شهادة طبية بها 22 يوما، توجه الدعوة للحضور بعد مرور 20 يوما، حتى تتبقى من الشهادة يومين فقط.

وهناك شهادات طبية عديدة أرسلت إلى المندوب من أجل عرض أصحابها على الخبرة المضادة نظرا لوجود شبهة تهرب من العمل، ومنهم من كان في المداومة، ولم يتم استدعاء أصحابها مطلقا، شهادة بتاريخ: 28/03/2024 و  18/06/2024 و  شهادة بتاريخ 27/06/2024 ، وهو ما ساهم في تأزيم عمل المستشفى؟

وبالمقارنة مع الشهادات الطبية التي تعرض من بقية المؤسسات، هناك فرق شاسع جدا في التعمل بين كليهما؟

وليس هذا فحسب، هناك موظفة الموارد البشرية التي طلب الحصول على إجازة شهر غشت 2024، منذ بداية السنة، وطلبت إجازة إضافية، عبر مراسلات عديدة مسجلة بمكتب الضبط لدى المستشفى، وعندما تم رفض منحها إجازة إضافية قدمت شهادة طبية بها 20 يوما رغم حصولها على إجازة سنوية مدتها شهر تبتدئ من 01/08/2024 .

مراسلة بتاريخ 15/05/2024، تطلب فيها إجازة إضافية، شهادة طبية بتاريخ: 04/07/2024 وأرسلت إدارة المستشفى الشهادة إلى المندوب الإقليمي مباشرة لعرضها على الخبرة المضادة لكنها لم يوجه لها استدعاء مطلقا، وانتهت مدة الشهادة، ولم تعرض على الخبرة، وها هي حصلت على 50 يوما، شهر إجازة، مسبوق بشهادة طبية بها 20 يوما؟

جل الطاقم الطبي أو التمريضي الجدد الملحقين بالمستشفى وبمجرد وصولهم عند المندوب “يهديهم” إجازة عشرة أيام، رغم أنهم لم يوقعوا أصلا الالتحاق، ولم يشتغلوا ولا يوم واحد، ورغم أن تعيينهم بالمستشفى الإقليمي وليس بالمندوبية؟ وهم مطالبون بالتوقيع لدى إدارة المستشفى، وهو ليس مسؤولا عنهم مطلقا، وهذا ليس من حقه، لكنه تمادى في ذلك؟

و نذكر ثلاث إجازات أخيرة مدتها 10 أيام لكل منهم، قبل التوقيع والالتحاق بالعمل: 05 يونيو 2024، رقم 638، 27 يونيو 2024 رقم : 04 يوليوز 2024، رقم 6050،5722… يقع هذا كله، رغم علمه المسبق بالأزمة الكبيرة في المراد البشرية؟

و هناك الكثير الذي سوف نتحدث عنه في الوقت المناسب…؟

أما على مستوى المدير الجهوي للصحة، فلم يفوت فرصة إلا وتهجم على المديرة، وقبل سنة خلت حل بالمندوبية وبحضور المديرة و عد من الأشخاص الأجانب عن الصحة توعدها بأن إنهاء عملها 99 في المائة، وهو ما تطرقت له الجريدة في حينه مقال بتاريخ 29/يوليوز 2023، وأصدر وقتها حزب الاستقلال و مكاتب حقوقية بيانا شديد اللهجة ينددان فيه وقتها بمحاولة “انقلابية” كانت تجري ضد مديرة المستشفى، واستمر في مضايقتها منذ تعيينها، ولم يفوت فرصة إلا وتهجم عليها…

وسوف نكشف عن أمور لا تخطر على بال أحد لهذا المدير الجهوي تجاه مديرة المستشفى الإقليمي بالجديدة التي تم إنهاء مهامها..

وكل هذا، يستشف منه تأزيم العمل بالمستشفى الإقليمي، خاصة إذا علمنا أن البنية الجديدة لوزارة الصحة ألغت أي شيء اسمه مندوبية إقليمية للصحة، أو مديرية جهوية، الشيء الذي يجعل هؤلاء المسؤولين يفكرون في مصيرهم المجهول لحد الآن، ويبحثون عن موطأ قدم في المراكز الاستشفائية؟

و هكذا توصلت مديرة المستشفى بتاريخ 29 يوليوز 2024 بقرار إنهاء مهامها كمديرة بالمركز الاستشفائي بالجديدة دون أي تعليل، وتروج أخبار عن تكليف المندوب الحالي بمهام مدير.

التوقيت وكل شيء كان مدروسا، بحيث كان هناك عيد العرش ومراسيم البيعة… وبعدها مباشرة إجارة رسمية للمسؤولين..؟؟؟؟

هذا في الوقت الذي نجد فيه أن مقتصدة المركز الاستشفائي بالجديدة، رغم استدعائها و البحث معها من قبل الشرطة القضائية بالجديدة، و استدعاؤها بشكل متكرر من قبل الفرقة الوطنية لجرائم الأموال بالدار البيضاء في شبهة التلاعب بالمال العام، في ملف معزز بالوثائق تتوفر الجريدة على نسخة منه، وهي مبالغ كبيرة جدا، ورغم تجاوزها المدة القانونية في منصبها، ورغم ذلك لم يطلها العزل؟ وبالتالي مرتاحة ومطمئنة في مكانها. 

وقد أكدت الهيئة الحقوقية صاحبة الملف، أنها لن تتنازل عن هذا الملف مهما كلف الأمر حتى يتم تحقيق العدالة فيه، و أكدت أنه لا ينبغي لها أن تفرح، بل عليها أن تحزن، لأنها تتبع كل تفاصيل الملف، وعلى علم بجميع مراحله، و أن شطحاتها والوعود لن تنفع.. بل الأكثر من ذلك، أن أشخاصا عديدين قد يجرهم نفس الملف، وأكدت الهيئة الحقوقية، أن ملفات خطيرة أخرى تخص القسم الاقتصادي بالمستشفى ستحال قريبا على قضاة جرائم الأموال بالدار البيضاء…

و قبل أشهر، توصلت الجريدة بأخبار كان يتم الترويج لها داخل المستشفى، أن إنهاء مهام المديرة جاهز، مما يطرح السؤال عن الجهة التي سربت الخبر؟

وكل ذلك يحصل، لأن المديرة كانت قد وضعت حدا لكل التلاعبات الجارية سواء في الصفقات أو في غيرها، وقطعت دابر السمسرة والسماسرة، بل وجدت صدأ خطيرا وعفنا داخل المستشفى، ولم تجد أي سند من مصالح وزارة الصحة محليا وجهويا من أجل محاربة ما يقع، بل وجدت في طريقها كل العراقيل؟

كما وجدت العديد من التلاعبات في مداخيل المستشفى، و أن الوصولات التي كانت تسلم للمرتفقين مقابل مبالغ مالية، كانت مزورة، – تتوفر الجريدة على جزء منها – الشيء الذي جعل المداخيل تنتقل في ظرف سنة إلى قرابة 120 في المائة، لأول مرة في تاريخ المستشفى، انتقلت مداخيله من 8 مليون درهم كأعلى مداخيل في تاريخ المستشفى، إلى 17 مليون درهم في سنة واحدة، وهذا كاف ليبين حجم الحرب التي فتحتها عليها جهات عديدة، ويطرح التساؤل عن مصير تلك الأموال وأين كانت تذهب؟؟؟؟؟

كما وضعت حدا لكل التلاعب والبيع والشراء في الأدوية داخل المستشفى من قبل بعض عديمي الضمير، و  كذا وجبات المرضى التي كانت تخرج علانية للعديدين إلى منازلهم……

وقد حلت لجنة مركزية قبل سنة بتاريخ 28 يوليوز 2024 ، في اجتماع على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، وقدمت لها تنويها لأنها حصلت على الرتبة الأولى على مستوى الجهة على مستوى المداخيل، هذا اللقاء الذي لم يستطع المدير الجهوي حضوره، لأنه لم يقو على سماع كلمة نجاح في حق المديرة.

وهكذا انتصر الباطل على الحق،وانتصر الفساد على الإصلاح، و توصلت المديرة والتي هي إطار بوزارة الصحة ضمن 20 واحدا بالمغرب بقرار إنهاء المهام في وقت يشرف فيه الكل على الإجازة السنوية. (كل شيء مدروس بعناية).

رغم كلمات الشكر والتقدير و العرفان المتضمنة في قرار إنهاء المهام، حسب ما أوضحت للجريدة بعض المصادر.

نفس المصير واجهه المندوب الإقليمي بعمالة سيدي بنور، والذي بدوره أنهوا مهامه، رغم نزاهته وتفانيه في العمل حسب تقارير توصلت بها الجريدة، لأنه بدوره لم يكن على ود مع المدير الجهوي…

إذن الرسالة التي تبعثها مثل هذه القرارات، أنه لا مجال للكفاءات أو المصلحين بيننا، هناك قواعد محددة يجب اتباعها لتنال الرضى، وإلا فسيكون مصيرك إنهاء مهامك؟؟؟

إذن أنت كمسؤول عن مرفق كبير مخير بين أمرين لا ثالث لهما: إما أن تمشي مع التيار الطاغي في قطاع الصحة والمتحكم في دواليبه، وإما أن تذهب إلى حال سبيلك، وكان الله في عون المرضى والمرتفقين؟

مع العلم، أن النزهاء من المسؤولين لا يمكنهم الصمود أمام الحرب الدروس التي تشن عليهم، من داخل المرفق ومن خارجه، لأن ميزانيات المستشفيات ضخمة؟؟؟

 والغريب، أنهم يبحثون عن فشلة سابقين لوضعهم بهذه المناصب، ويغامرون بمصير آلاف الأشخاص الذي يتوافدون على تلك المستشفيات.

هذه الخطوة قد تمهد عودة جحافل البلطجية وبعض تجار العمل النقابي، وأشباه النقابيين المنتفعين هو وأزواجهم ومقربيهم، للسمسرة، بعدما قطعت الإدارة السابقة دابر عدد منهم بصفة نهائية.

وما هذا العويل والتصفيق الواقع حاليا، إلا أكبر دليل على الضرر البالغ الذي لحق حجافل السماسرة و بعض تجار العمل النقابي، وبعض الموظفين من الإصلاح الذي دام قرابة ثلاث سنوات خلت في عهد المديرة، فلا عزاء لهم؟

و يمكن اعتبار أن القاعدة لدى وزارة الصحة، أن البقاء للفاسدين والمفسدين.

وهذا ليس غريبا، فقد سبق لمديرة المستشفى بتازة، أن تعرضت لنفس المصير، وقدمت استقالتها قبل أسابيع، لأنها لم تقو على جيوب المقاومة، لأنها عانت بشكل كبير مع العراقيل التي كانت تجدها من قبل داخل المرفق وخارجه.. ولم تفتح وزارة الصحة بحثا حول أسباب الاستقالة، و اكتفت بإعفاء المندوب الإقليمي للصحة، وقبول استقالتها؟

 مصادر تتحدث أن المعركة القضائية ستبدأ قريبا بين الجهة المتضررة ووزارة الصحة، إن لم يتم إصلاح الخلل و إنهاء التعسف والشطط في استعمال السلطة الذي مارسته هذه الجهة صاحبة هذا القرار الذي بُيت في ليل، و التي تضررت بشكل بالغ من الإصلاح الذي حصل بالمستشفى بالجديدة.

قال تعالى: “أليس منكم رجل رشيد”

ملاحظة:

كان هناك مشروع وزاري قدمت الدكتورة نور الهدى بصفتها كمديرة و جميع المدراء بالجهة، مشروعا حول الخطة الأمنية للمستشفى، و اشتغلت عليه جميع الفرق وجميع الأطر بالمستشفى، و قامت بدراسة جميع نقط الضعف ومنافذ الخطر التي تشكل خطرا على بناية المستشفى والعاملين والمرتفقين، و قدمت عرضا مفصلا بالجهة أمام جميع مناديب و مدراء المستشفيات بالجهة، و نال إعجابهم و كانت هناك وعود بتمويل هذا المخطط …

لكن مع الأسف، أن نجد من لم يقدم و لا سطرا واحدا، وبدون حياء ولا حشمة ينسب هذا العمل لنفسه، وهو لا يستطيع تقديمه كوثيقة مكتوبة مطلقا كدليل على كلامه؟

 إذا لم تستح فاصنع ما شئت؟

يتبع.. في ملفات أكثر سخونة من هنا إلى الرباط..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *