دار الأطفال بسيدي البرنوصي بالدار البيضاء معاناة مستمرة و نفق مظلم و بلا أفق
الدار البيضاء: حسناء حجيب

هذا إلى جانب حضور مسؤولين يمثلون الولاية وعمالة سيدي البرنوصي و ممثلي السلطة بالمنطقة، من أجل التواصل والجلوس مع خائضي الإضراب والوقوف على عملية تنصيب المتصرف اليوم بشكل رسمي، و الذي عينته المحكمة لتصريف وإدارة هاته المرحلة الحرجة التي تعرف مشاكل كثيرة على رأسها مشكل الهدر المدرسي لدى الأطفال ومشاكل البنية التحتية للدار، وقلة الأدوية وسوء التسيير، ورواتب المستخدمين التي لم تصرف منذ شهرين، إلى جانب مسألة الإدماج الوظيفي والمجتمعي التي يطالب بها شباب الدار منذ سنين.
وقد صرح بعض المستخدمين لجريدة بلاقيود، بأن الأمر غير واضح بالنسبة لهم ومتخوفون من القادم المجهول، خصوصا بعد تعليق الإضراب وإزالة اللافتات، وهو الفعل الذي قد يكون سابقا لأوانه، لاسيما أنهم لم يعقدوا بعد لقاء مع المتصرف الذي سيسير دار الأطفال في المرحلة الراهنة، ليعرفوا ما سيكون مصيرهم ومصير رواتبهم.
كما عبر بعض المستفيدين عن تخوفهم من أن يكون مصيرهم كمصير مستفيدي الخيرية الإسلامية بعين الشق الذين تم طردهم من الخيرية وهدمها، لبناء مشاريع سكنية وتجارية محلها، خصوصا وأن مؤشرات عديدة تنبئ بذلك، وعلى رأسها حسب تصريحهم، إقفال دار الحضانة التي كانت تستقبل الأطفال دون الثلاث سنوات ، وكذلك رفض السلطات في الآونة الأخيرة منحهم بطاقة التعريف الوطنية التي تحمل عنوان ” دار الأطفال سيدي البرنوصي”، 
وللإشارة فدار الأطفال بسيد البرنوصي تضم حوالي 260 مستفيدا، من بينهم ما يناهز 91 طفلا يعاني أغلبهم من الهدر المدرسي، إضافة إلى مستفيدة وحيدة، والتي تعاني أيضا من مشكل الإدماج الوظيفي الذي يضمن لها الاستقلالية المادية بما يخول لها على الخصوص وحسب تصريحها، بأن تحصل على سكن مستقل ويمكنها من عيش حياة طبيعية مثلها مثل أي مواطنة مغربية كاملة الحقوق.

