خيارات حزب العدالة والتنمية ببوفكران بعد اندحاره بالانتخابات الجزئية

خيارات حزب العدالة والتنمية ببوفكران بعد اندحاره بالانتخابات الجزئية

مكناس: عبد العالي عبد ربي

انتهت الانتخابات الجزئية لمدينة بوفكران باندحار كلي لحزب العدالة والتنمية الذي تلقى بهذه المدينة الكثير من الضربات التي أفقدته توازنه وأصبح يخبط خبط عشواء حتى انتهى به اﻷمر بعد أن كان يقود مجلسها البلدي بأغلبية مريحة إلى أن يصير ستة أعضاء منه فقط في مواجهة أغلبية تتكون من حزب الاستقلال وحزبي الاشتراكي الموحد والنهضة والفضيلة.

وعرفت مدينة بوفكران استقالة أحد عشر عضوا من مجلسها البلدي بعد صراع داخلي عمر طويلا، وتسبب في شروخ كبيرة مست جسد حزب العدالة والتنمية، ليس على صعيد المدينة فحسب، بل وحتى على الصعيدين اﻹقليمي والجهوي.

وعرفت الاستعدادات ﻹجراء الانتخابات الجزئية الكثير من اﻷحداث والمفاجآت خصوصا ما تعلق بانسحاب 9 أعضاء من حزب العدالة والتنمية وترشحهم باسم حزب اﻷحرار بعد أن عرفت المدينة في السنوات القليلة الماضية هجرة جماعية من نفس الحزب في اتجاه حزب الاستقلال.

وبعد إجراء الانتخابات الجزئية التي عمت ستة دوائر انتخابية خلصت النتيجة إلى فوز حزب الاستقلال ب 9 مقاعد من أصل 11 المتبارى عنها، وفوز كل من حزبي الاشتراكي الموحد والنهضة والفضيلة بمقعد لكل منهما، مما غير خريطة المجلس البلدي رأسا على عقب وصار حزب الاستقلال متربعا على أغلبيتها ب 11 عضوا متبوعا ب 6 أعضاء من حزب المصباح ثم عضوين من حزبي الاشتراكي الموحد والنهضة والفضيلة.

وتسببت النتائج اﻷخيرة في إضعاف حزب العدالة والتنمية داخل المجلس البلدي لبوفكران بل وفي المدينة ككل خصوصا بعدما عرفته المدينة خلال مدة تسييره لشؤون المدينة المحلية من مناوشات وصراعات سبق وتطرقنا لها في مقالات سابقة.

ويبقى حزب العدالة والتنمية ببوفكران بعد النتائج اﻷخيرة مطالبا إما بالتحالف مع حزب الاستقلال لضمان استمراريته في قيادة سفينة المجلس البلدي أو تقديم استقالته لفتح المجال أمام اﻷغلبية الجديدة لتكوين مكتب جديد منسجم مع خريطة المجلس الجديدة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *