خنيفرة.. إسدال الستار على فعاليات مهرجان أجدير ايزوران باقتراح بدائل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي

خنيفرة.. إسدال الستار على فعاليات مهرجان أجدير ايزوران باقتراح بدائل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي

 محمد الخولاني

 أسدل الستار يوم السبت 20  أكتوبر الجاري على فعاليات مهرجان أجدير ايزوران الذي نظم تحت شعار :” الفعل الثقافي الأمازيغي دعامة أساسية لتنمية المناطق الجبلية  من 17 الى 20 أكتوبر الجاري  بحفل توزيع الجوائز على المشاركين في مختلف التظاهرات المنظمة على هامش فعالياته  قبل وبعد انطلاقته، وبسهرة ختامية  تميزت بمشاركة الفنان القبايلي الجزائري  بباقة من الأغاني و “بديو ثنائي”  لأول مرة مع الفنانة أشريفة صاحبة تماويت  ، تابعها عشاق  الفن الأمازيغي بالرغم من غزارة الأمطار التي عرفتها المنطقة لحظة تقديم هذه الفقرات

كما تميز البرنامج العام للمهرجان بتنظيم الندوة العلمية الوطنية حول الجبل الأمازيغي بمشاركة أكاديميين وجامعيين وباحثين من مختلف الجامعات المغربية حيث تمت مقاربة موضوعات الندوةمن خلال محاور أهمها :

* المحور الأول الجبل : التاريخ.الإنسان والمجتمع. حيث يهدف هذا المحور إلى مقاربة أكثر جرأة لمحاولة لعادة كتابة وتأويل تاريخ الجبل الأمازيغي ودوره الحضاري في الحركية الديمغرافية وعلى مستوى التحولات السياسية والثقافية والحضارية لبلاد المغرب وتأثيراته المحتملة على مستوى ترسيخ هوية ووجود الإنسان الأمازيغي والتركيز على جبل فزاز ودوره في في تاريخ المغرب القديم والحديث.  بينما المحور الثاني  تطرق إلى الثقافات الجبلية ومن خلالها الفنون والأشكال التعبيرية في مقاربة أوجه العلاقات الممكنة بين الجبل والتعبيرات الفنية والادبية مع رصد صيغ تمثلات الجبل ورموزه الخفية في التعبيرات السالفة الذكر على مستوى الأسطورة والحكي والشعر والفن التشكيلي. والجلسة الثالثة  تمحور موضوعها حول الممارسات المعرفية والإيكولوجية بالأطلس المتوسط وهي تقاليد وممارسات تبني الوجدان الجماعي  المشترك للأمازيغ مع امتداداتها المختلفة في بنيات التطور التاريخية وأساليب مواجهة إكراهات الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الأعالي وتطورها عبر مراحل تاريخية على مستوى  نهج سلوكيات

: الصيد ، الرعي ، الزراعة وتجاربها ، تدبير المياه ، تربية المواشي ، الارتباط الوثيق بالأرض ، الترحال،ومظاهر التحكم في المحيط : الحقل ، النباتات ، الغابة ، الوحيش . أما المحور الرابع من هذه الندوة تم فيه إبراز معاناة ساكنة المناطق الجبلية من حيث التهميش وضعف البنيات التحتية والفقر والهشاشة مع طرح بدائل على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بهدف النهوض بالعالم القروي بشكل عام إلى غد مشرق يعيد الاعتبار  للساكنة وللمناطق  ولكيانها الطبيعي والتاريخي والاجتماعي   وفق رؤية استراتيجية وطنية وعملية.

وقد افتتح الشق الثقافي والعلمي  في اليوم الأول بمحاضرة افتتاحية حول “النموذج التنموي الجديد للمناطق الجبلية ” ألقاها الدكتور نزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

 بينما كانت اللوحة الفنية الأولى  عبارة عن “أوبريت أجذير” تابعها الوفد الوزاري المتكون من وزير الثقافة والاتصال و حمو اوحلي  كاتب الدولة في التنمية القروية ونزار بركة رئيس المجلس الاقتصادي  ووالي  وعامل جهة بني ملال خنيفرة ورؤساء الجماعات بالإقليم وبرلمانيون وسياسيون  ومثقفون ،  أبدعها الباحث الحدري ومن تجسيد الفنانة اشريفة الصوت الأمازيغي والفنانة عبير العابد الصوت الموريسكي والفنانة فانيسا بالوما الصوت اليهودي المغربي .

 ونظمت على هامش المهرجان أنشطة موازية قبل افتتاحه وبعده. وعرفت فعاليات هذا المهرجان حفل تكريم شخصيات وأعلام قدمت خدمات جليلة للثقافة الأمازيغية في مجال الإعلام  كطاقم برنامج أمودو ”  وفي مجال البحث العلمي والأكاديمي. فضلا عن مجموعة من السهرات المنظمة بأربع منصات بكل من خنيفرة ومريرت ولقباب  ، أجدير علاوة على عروض التبوريدة وفي فن أحيدوس والشعر الأمازيغي  والمجموعات الفنية.

 ويذكر ان المهرجان حقق بعض المكاسب  اهمها التوقيع على اربع اتفاقيات مع وزارة الثقافة تهم تشييد معهد موسيقي ومسرح وتوفير مكتبات القرب بمجموعة من الجماعات الترابية وصيانة الماثر الثقافية والتراثية بالمنطقة.

وإن كان  المهرجان عرف نجاحا  رغم بعض النواقص وضعف الاتصال والتواصل مع الإعلام مرده إلى عدم خبرة بعض أعضاء الجمعية وعدم إبلاء الإعلام أهميته ودوره  في ترويج المنتوج السياحي والثقافي والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والتاريخية للمنطقة باعتبارها قلعة للمقاومة وموقعا  سياحيا متميزا طاله النسيان في السابق.لكن الدوائر المسؤولة  عملت على تلافي هذه النواقص من خلال  معالجة مجموعة من الإشكاليات و برمجة مشاريع مستقبلية للنهوض بالمنطقة  وبالقطاع السياحي والثقافي على وجه الخصوص. وباستقراء أراء المتتبعين كانت اللجنة الثقافية في المستوى المطلوب  والتي يرأسها الدكتور أقبلي أحد ابناء المنطقة.في حين عرفت بعض اللجان ارتباكا وسوء تقدير  غطت عليها تدخلات السلطات وحجبت بعض النواقص

ملاحظة : الجمعية المنظمة  همشت ممثلي المنابر الإعلامية  وأهملت الجانب الإعلامي ودوره في المساهمة في الترويج والتثمين  لفعالياته والتسويق للمنتوج السياحي والثقافي والتاريخي  والتعريف بمؤهلات المنطقة ،والسلطات تتدارك ذلك نيابة عنها .

المهرجان يعود على المنطقة بأربع اتفاقيات مع وزارة الثقافة : معهد موسيقي  ومسرح ومكتبات القرب بمجموعة من الجماعات الترابية وصيانة الماثر الثقافية والتراثية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *