خطر التدخين في الأماكن العمومية وغياب تطبيق القانون رقم 15.91

خطر التدخين في الأماكن العمومية وغياب تطبيق القانون رقم 15.91
إدريس المؤدب

 استباحة التدخين في الأماكن العمومية تحولت إلى عادة عند الكثير من الأشخاص الذين لا يولون أهمية لما يترتب عن ذلك من أمراض خطيرة جراء استنشاق هواء ملوثا بمخلفات السجائر وأنواع أخرى مما يتم تناوله في غفلة عن الجميع.

و مع ارتفاع درجات الحرارة، تمتلئ المقاهي والمطاعم والفنادق بالزبناء الذين يحاولون قضاء وقت في برودة المكان، لكنهم يتفاجؤون بدخان السجائر ينبعث من كل أركان هذه الفضاءات العمومية التي تعد ملاذا لأشخاص في أرذل العمر يعانون من أمراض متعددة يبحثون عن استنشاق هواء نقي في فضاء بارد ، وأسر لها أطفال صغار  أغلبهم توقفوا أثناء السفر لأخد قسط من الراحة وتناول المشروبات والأطعمة.

هذه العادة السيئة تكرست بشكل خطير وتحولت إلى امتياز عند بعض المدخنين الذين لا يولون أهمية للآخر على اعتبار أن المكان عمومي ومن حقهم أن يتصرفوا على هواهم رغم أنهم يعلمون أن المكيفات تحمل سموم سجائرهم لتنقلها للزبناء الآخرين.

في ظل هذا العبث واللامبالاة وعدم احترام ما يمكن أن يترتب عن هذه التصرفات الشاذة على الصحة العمومية، قررت الحكومات السابقة تنزيل قرار منع التدخين في الأماكن العمومية.

وينص القانون رقم 15.91 في المادة الرابعة منه على منع التدخين في الأماكن العمومية، ويُقصد بها كل مكان معدّ للاستعمال الجماعي، وكل مرفق عمومي، وكذا المؤسسات العامة والمكاتب الإدارية.

فهل تعود الحكومة الحالية لتنزيل هذا القانون بشكل فعلي وربطه بالمسؤولية الجنائية ضد المخالفين تجنبا لما يمكن أن يترتب عنه من أخطار على صحة المواطنين، أم أنها ستركن للصمت والإذعان للرافضين لكل قرار يحد من هذه الآفة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *