حكومة بدون وزارة الإتصال
بقلم د/ مصطفى توفيق
اعتقد ان حديث الساعة الآن يدور حول مفهوم إلغاء وزارة الإتصال والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة داخل حكومة سعد الدين العثماني التي عينت من طرف الملك محمد السادس التي تقلص عدد وزرائها من تسعة و ثلاثون وزيرا إلى ثلاثة وعشرين وزيرا.
جاءت تشكيلة الحكومة الجديدة بعدما صادق الملك محمد السادس على تعيين الوزراء الجدد الذين رشحهم رئيس الوزراء سعد الدين العثماني يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2019، حيث شملت الحكومة الحالية ثلاثة وعشرين وزيرا، كما احتفظ كل من وزير الخارجية ناصر بوريطة ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق ووزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون… بمناصبهم في الحكومة.
و لأول مرة يشهد المغرب حكومة بدون وزارة الاتصال، وفي هذا السياق قال يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة ورئيس الفيدرالية الدولية للصحافيين بعد حذف وزارة الإتصال والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة:
“وزارة الإتصال كانت تستنزف أموالا عمومية كبيرة، وتُنفق بشكل مسرف دون أي نتيجة، لأن الصلاحيات التي كانت عندها تبقى بسيطة “
و في اعتقادي ستظل الديمقراطية الإعلامية تدعو من أي وقت مضى إلى المساهمة في إصلاح الإعلام و تطويره بشكل عام بعيدا عن وزارة الاتصال التي كانت مهامها تتلخص في إعداد وتنفيذ سياسة الحكومة في جميع ميادين الإتصال، والقيام بالدراسات القانونية وإعداد النصوص المتعلقة بتنظيم قطاع الاتصال.
جدير بالذكر أن يونس مجاهد رئيس المجلس الوطني للصحافة ، أوضح أن الاتجاه العام في الدول الديمقراطية هو عدم وجود وزارة تحت مسمى وزارة الإعلام أو الاتصال.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أين سيتجه الأطر والموظفين الذين قضوا أكثر من أربعة عقود في خدمة الإتصال؟ هل سيتم توزيعهم و التحاقهم بمؤسسات الدولة؟
و في اعتقادي أن صاحبة الجلالة أو ما يسمى بالسلطة الرابعة لا تحتاج إلى وزارة الإتصال، لأن هدفها الرئيسي هو نقل الحقيقة إلى العالم.

