تذمر وسخط واحتجاجات للجالية المغربية المقيمة بالخليج على قرار وضعهم في الحجر دون سواهم

تذمر وسخط واحتجاجات للجالية المغربية المقيمة بالخليج على قرار وضعهم في الحجر دون سواهم

إبراهيم عقبة 

يسود الجالية المغربية المقيمة بالخليج العربي تذمر وسخط على قرار الحكومة المغربية التي استثنتهم من قائمة الدول المعفاة من وضعهم ضمن الحجر الصحي.

الأمر بدأ عندما أصدرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الأحد 6 يونيو بلاغا يفيد أنه تقرر استئناف الرحلات الجوية من وإلى المملكة المغربية ابتداء من يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021 في إطار تراخيص استثنائية،

واتخاذ السلطات المغربية إجراءات تدريجية جديدة لتخفيف القيود على تنقل المسافرين الراغبين في الولوج إلى التراب الوطني، تهدف إلى تسهيل عودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن.

وأضاف البلاغ، أنه يمكن للمسافرين القادمين من هذه الدول المصنفة “أ” سواء كانوا مواطنين مغاربة، أو أجانب مقيمين في المغرب، أو مواطنين لتلك الدول أو أجانب مقيمين بها الولوج إلى التراب المغربي إذا كانوا يتوفرون على شهادة التلقيح ، أو نتيجة سلبية لاختبار PCR يعود لأقل من 48 ساعة من تاريخ ولوج التراب الوطني.

 وسيستفيد الحاملون لشهادات التلقيح الأجنبية من نفس الامتيازات التي تمنحها شهادة التلقيح المغربية للمواطنين المغاربة داخل التراب الوطني…

هنا بدأ التساؤل، كيف يمكن اعتبار الأجانب مرحبا بهم بالمغرب مع اعتبار شرط التلقيح أو نتيجة سلبية لاختبار PCR يعود لأقل من 48 ساعة من تاريخ ولوج التراب المغربي، في حين لايسمح للمغاربة أهل البلد بالقدوم إلى وطنهم بنفس المواصفات، وإنما يفرض عليهم الحجر الصحي داخل فنادق مصنفة؟؟ لمدة 10 أيام؟ هذا نوع من التمييز والظلم يطال الجالية المغربية المقيمة بالخليج العربي؟؟

الجالية المقيمة بالخليج العربي، ونظرا لأكثر من سنة من الحصار بسبب كوفيد19 يعيشون ظروفا صعبة اضطرتهم للقدوم إلى المغرب، لأسباب قاهرة، أو لزيارة الأقارب أو لقضاء العطلة هروبا من حر شمس الخليج…

إلا أنهم اصطدموا بواقع مرير على أساس “تمييزي”، ليس بينهم وبين مغاربة أوروبا، وأمريكا، وإنما بينهم وبين الأجانب عن المغرب أي من غير حاملي الجنسية المغربية؟

مسألة الحجر عشرة أيام للمغاربة المقيمين بالخليج العربي، اعتبر ها العديد من المواطنين المغاربة بالخليج ظلما، لأن هناك من ليس لديه إلا 10 أيام أو 15 يوما فقط، كيف يمكنه أن يقضيها في الحجر داخل فندق مصنف؟

وما هو المتغير عندما قدم العديد من المواطنين من الخليج قبل عيد الفطر الماضي، واكتفت الإجراءات داخل مطار محمد الخامس باختبار سريع ل: PCR وكانت الإجراءات مبسطة، فما المتغير الآن؟ يتساءل العديد من مغاربة المهجر بالخليج الذين اتصلوا بالجريدة وعبروا عن سخطهم من هذه القرارات المجحفة في حقهم؟

العديد من مغاربة المهجر بالخليج العربي، اتصلوا بالجريدة، وأكدوا أن الاحتجاجات لازالت مستمرة على سفارات المغرب في دول الخليج مستنكرين ومحتجين ومنددين بهذا التمييز بينهم وبين مغاربة أوروبا، و الأجانب، وأضافوا، بأن السفارات تقول لهم بأنها لاتملك القرار، و لاعلم لهم بأي جديد؟

المغاربة المقيمين بالخليج العربي يطالبون من الحكومة المغربية خاصة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، التدخل الفوري والعاجل لحل هذا المشكل، والسماح لهم بدخول وطنهم كباقي مغاربة أوروبا، والأجانب، خاصة وأنهم أكدوا للجريدة، أن العديد منهم تلقوا جرعتين من التلقيح ضد كوفيد19، أو مستعدين لتقديم اختبار سلبي ل : PCR أقل من 48 ساعة قبل دخول التراب الوطني..

لأنه لا يعقل أن تكون دول عديدة سمحت لمن تلقوا جرعتين من التلقيح التنقل بحرية بين البلدان، في حين يمنع مهاجرون مغاربة من الدخول إلى أراضهم إلا بشروط مجحفة؟

بعض المغاربة المقيمين بالخليج، وبعد أن أعياهم الانتظار وسئموا من هذا الوضع، فضلوا الذهاب إلى تركيا بدل القدوم إلى وطنهم لقضاء العطلة مع أهليهم وذويهم؟

الغريب في الأمر، أن المغاربة بدولة قطر وجدوا أنفسهم ضمن الدول المصنفة ضمن اللائحة “ب” في حين، أن دولة قطر رجعت إلى الحياة الطبيعية، وأن عدد الإصابات لا يتجاوز 90  إصابة بكوفيد 19 أو أقل، فلماذا يفرض عليهم الحجر الصحي؟

وهناك مهاجرون تساءلوا عن السر وراء فرض الحجر داخل فنادق مصنفة؟ أسئلة عديدة وجيهة، لكنها بدون أجوبة مقنعة من الحكومة المغربية، التي بعيدة كل البعد عن هموم ومشاكل مغاربة المهجر بالخليج العربي الذين ذاقوا ذرعا مه هذ التصرفات، خاصة وأنهم دفعوا الثمن باهضا أكثر من سنة مع كورونا..

يتنمى المغاربة المقيمين بالخليج العربي أن تتفهم الحكومة المغربية ومن خلالها وزارة الخارجية أوضاعهم المزرية، و أن تعدل الوضع بشروط موضوعية ومعقولة كالتي تتعلق بالأجانب القادمين من دول أوروبا وأمريكا، الاكتفاء بتلقي بتلقي جرعتين من اللقاح، أو الحصول على اختبار سلبي ل: PCR قبل موعد الدخول إلى التراب الوطني ب: 48 ساعة كما هو معمول به لدى الدول.

صرخات مغاربة المهجر بالخليج العربي تتمنى أن تلقى صدى لها داخل الحكومة المغربية، وأن تعالج هذا المشكل في أسرع وقت ممكن لإزالة الاحتقان الحاصل لهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *