تتويج د.منير القادري بودشيش رئيس مؤسسة الملتقى بالجائزة الكبرى للتراث

تتويج د.منير القادري بودشيش رئيس مؤسسة الملتقى بالجائزة الكبرى للتراث
عبدالفتاح المنطري/ كاتب صحافي

شهد فضاء الموقع التاريخي شالة، مساء الجمعة 7 أبريل 2023م الموافق ل16 رمضان 1444ه، تظاهرة ثقافية متميزة في نسختها الأولى حول حماية التراث المغربي.

فبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومؤسسة الملتقى التي يرأسها الدكتور مولاي منير القادري بودشيش وجمعية حماية والنهوض بالتراث المغربي، نظمت ندوة حول موضوع ” التراث الثقافي اللامادي بالمغرب، نموذج لحوار الحضارات والتعايش الديني. ”

وقد عرفت هذه الندوة مشاركة عدد من الشخصيات الثقافية والسياسية، من بينها رئيس مؤسسة الملتقى الدكتور مولاي منير القادري بودشيش و وزير الثقافة والشباب والاتصال مهدي بنسعيد، و سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والدكتورة كورتني إروين، أستاذة جامعية بجامعة سياتل، بالولايات المتحدة الأمريكية، و كوراميتسو هيدايكي، سفير اليابان بالمغرب، و أسياس غوتا، سفير جمهورية إثيوبيا بالمغرب.

تسامح ومحبة وتعارف و تساكن:

وخلال كلمته، أكد رئيس مؤسسة الملتقى على أهمية نشر قيم التسامح والمحبة والتعارف والتساكن بين مختلف الثقافات والحضارات، وأشار الى أن هناك قيم إنسانية مشتركة بين جميع الناس، والتي من شأن الوعي بها أن يجنب الإنسانية الكثير من الصراعات والخلافات التي لا تصب في مصلحة الإنسان وتمنعه من العيش الكريم في استقرار وأمان، وبين القيم التي يحملها التصوف السني كثابت من ثوابت الهوية الدينية والوطنية للمملكة المغربية، والتي جعلته يساهم الى جانب باقي الثوابت الدينية والوطنية في إرساء قواعد التسامح والوسطية والسلم والسلام والتعايش في المجتمع المغربي ونبذ الكراهية والتعصب، وهو ما جعل من المغرب نموذجا للتفاعل الحضاري والتعايش الديني، ونوه القادري بالدور الذي تلعبه إمارة المؤمنين تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس في المحافظة على هذه الثوابت وضمان استمراريتها، ونبه الى أهمية بناء الإنسان والاهتمام ببعده الروحي إلى جانب البعد المادي.

وخلال هذه الندوة ،تم توزيع عدة جوائز على عدد من الشخصيات والمنظمات ، حيث تم تتويج الدكتور مولاي منير القادري بودشيش رئيس مؤسسة الملتقى بالجائزة الكبرى للتراث في فئة المنظمات غير الحكومية ضمن النسخة الأولى لهذه التظاهرة الثقافية، وذلك اعترافا بالدور الإيجابي الذي تلعبه مؤسسة الملتقى في المحافظة على التراث الثقافي و اللامادي للمغرب والنهوض به وكذا التعريف به على المستوى الدولي.

كما تم منح جوائز لكل من أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة ورئيس مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط عن فئة الشخصيات، و ‏السيد سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) عن فئة المنظمات الدولية.

حب الوطن والغيرة عليه من مقتضيات المسؤولية الوطنية:

وفي موضوع ذي صلة، اعتبر الدكتور منير القادري بودشيش بلقاء سابق أن حب الوطن والغيرة عليه من مقتضيات المسؤولية الوطنية، داعيا الى التربية على مبادئ الوطنية خاصة بالنسبة للأجيال الصاعدة كضمانة للشعور بالمسؤولية وتحمل أعبائها، مشددا على ضرورة الحفاظ على الثوابت وتحصينها..

وقد أشار الى أن القرآن الكريم والسنة النبوية يحفلان بالكثير من الآيات والأحاديث التي تحث على تحمل المسؤولية، وتظهر الاهتمام الكبير برعاية الأوطان وبنائها على أسس قوية تسهم في حماية المجتمع وأمنه خاصة عند وقوع الأزمات.

الدكتور القادري الذي هو أيضا مدير المركز الأورو متوسطي لدراسة الإسلام، لفت ا الى أهمية تأهيل المجتمع روحياً من خلال تكوين أفراده على القيم الأخلاقية العليا والتحقق بها، من خلال التوجه إلى جوهر الإنسان ليزيل عنه العوائق المثبطة، فيصبح قادراً على جلب النفع والإصلاح المبتغى..

  1. تقوم السلطات المغربية بتشجيع الزوايا الصوفية و بتكريم روادها حتى تضمن استمراريتها و ديمومتها ، فلا تلو السلطات جهداً في توسيع دائرة هذه الزويا لتشمل جميع ربوع المغرب ، و قد حققت السلطات مرماها لكون هذه الزوايا منتشرة في المغرب انتشاراً هائلاً في الآونة الأخيرة .
    تلعب هذه الزويا دوراً أساسياً في ترسيخ الوسطية و الإسلام المعتدل ، بالإضافة إلى عدم تدخُّلها في الشؤون السياسية للبلد و لا يهمُّها ما يقع في البلد من فساد و طُغيان ، لأنّ مبدأها الرسيخ هو ” الولاء ” ، و ليس من مهمتها الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر . تقوم بطقوسها كما يحلو لها و لا همّ لها في إصلاح البلاد و العباد .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *