تازة.. فضيحة توالي الاستقالات للمدراء من المستشفى الإقليمي في غياب إرادة حقيقية للإصلاح من وزارة الصحة

تازة.. فضيحة توالي الاستقالات للمدراء من المستشفى الإقليمي في غياب إرادة حقيقية للإصلاح من وزارة الصحة
إدريس المؤدب

علمت الجريدة من مصادر مطلعة، أن مدير المستشفى الإقليمي بتازة الذي تم تعيينه مؤخرا بحضور المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة فاس مكناس، ورئيس مصلحة الموارد البشرية والمنازعات بالمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، وكذا عدد من المسؤولين والأطر الطبية والإدارية، يوم 5 غشت 2024، قدم استقالته من المسؤولية. وتضيف المصادر، أن المدير قدم استقالته مباشرة بعد دخوله من إجازة مرضية.

وهذه الاستقالة الثانية في ظرف وجيز جدا، بعد استقالة المديرة السابقة خولة بوكيزي بدورها من المسؤولية.

 وحسب نفس المصادر ، فإن استقالة المدير تعود إلى ما يعرفه المستشفى الإقليمي من خلل كبير على مستوى التسيير والتدبير وقلة الإمكانيات، وعدم جدية وزارة الصحة يالوقوف بجانب ذوي النيات الحسنة من المسؤولين؟

 فبعد فضيحة السرقة التي طالت ممتلكات المستشفى والذي حكم في شأنها المدير السابق بمعية أطباء آخرين ومجموعة من الموظفين والمستخدمين.. طفت على السطح مجموعة من الاختلالات كانت سببا رئيسا في الاستقالات أهمها: عدم قيام مجموعة من الأطباء بمهامهم الطبية داخل المستشفى و يفضلون الاشتغال بالمصحات الخاصة الذين دأبوا عليها منذ سنوات دون رادع أخلاقي أو مهني ما يجعلهم يقفون في وجه أي مسؤول، ويتركون مرضى المستشفى بدون علاج.

 وقد سبق أن تم إدانة طبيب جراح كان يرشد ذوي المرضى لشراء لوازم العمليات والآليات من صيدلية بعينها، التي كانت تفرض عليهم أسعارا مرتفعة، وفي حالة عدم شراءهم اللوازم من هذه الصيدلية فإن الطبيب الجراح يمتنع عن إجراء العمليات؟؟

كما أن عدم توفير الأجهزة الطبية والأدوية اللازمة انضافت للخلل الذي يعاني منه المستشفى الذي يعد قبلة للمرضى من كل الجماعات التابعة لإقليم تازة، ناهيك عن قلة الموارد البشرية التي تتباين بين كل الأجنحة والأقسام، وتساهم بشكل كبير في تعطيل مصالح المرضى والمرتفقين، إضافة إلى عدم تعويض الممرضين والأطر الطبية، المحكوم عليها بمدد متفرقة على ذمة قضية السرقة التي تورط فيها المدير السابق.

ناهيك عن وضع العصى في العجلة من قبل من يريدون استمرار الفوضى بالمستشفى لأنهم يستفيدون من ذلك.

 هذه الاختلالات والتجاوزات الخطيرة جعلت أي مسؤول كيفما كانت صلابته يتخوف من تقلد هذه المهمة، على اعتبار أن الأجواء الغير السليمة تؤدي إلى عرقلة أي مجهود لتغيير مسار العمل ، الذي يتطلب مزيد من الحزم والصرامة في حين أن وزارة الصحة ليس لديها العزيمة والإرادة في الإصلاح.

  إن أكبر عائق أمام أي إصلاح في قطاع الصحة هو مدير الموارد البشرية الذي بدون إزاحته لم ولن يكون هناك إصلاح مطلقا، ووزير الصحة لا نظن أنه لا يعلم ذلك، ولكن التساؤلات تتمحور حول التستر غير المفهوم لوزير الصحة عن مدير الموارد البشرية الذي سال حوله مداد كثير خاصة مؤخرا، والذي حول وزارة الصحة إلى ضيعة خاصة، ويقف في وجه أي مدير يريد الإصلاح، و من لم يطاوعه أو يطاوع زبانيته فإنه يسعى بكل السبل لإعفائه، ولديه مصلحة في أن تظل الفوضى بالمستشفيات التي تتصرف في ميزانيات ضخمة.. ونسج علاقات غير سليمة مع عدد من تجار العمل النقابي.. وهو الحاكم الفعلي في وزراة الصحة، تنقيلات الطاقم الطبي والتمريضي توقع في مكتبه دون حسيب ولاقيب..

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *