تازة.. سد باب لوطا يتعرض للتلوث البيئي ما يهدد الفرشة المائية
تحول سد باب لوطا بجماعة الصميعة إقليم تازة، من متنفس طبيعي تحج إليه الأسر وأبناء المنطقة، والزوار من المدن القريبة، لقضاء أوقات هادئة بين أحضان الطبيعة الخلابة، ومصدر للمياه تتزود به عدد من الأقاليم، إلى نقطة سوداء تهدد البيئة وصحة الساكنة، بسبب ما تعرض له من تلويث متزايد بمختلف أنواع النفايات، والمخلفات والأزبال المتراكمة على حوافي السد.
ما حصل يثير العديد من علامات الاستفهام حول هذه الظاهرة التي استفحلت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، في ظل غياب رقابة توعية صارمة من قبل الجهات المعنية والمتداخلة، بين السلطات المحلية ووزارة التجهيز والماء ووكالة الأحواض المائية، والمجتمع المدني، و الجماعة التي يتواجد السد داخل نفوذها الترابي.
ومن غير المقبول أن يتحول سد باب لوطا المتواجد وسط غابات سلسلة الأطلس المتوسط، والذي تستمد روافده من مياه العيون والجداول والترع المتدفقة من أعلى جبال بويبلان ومغراوة، إلى مكب للنفايات السامة التي تتجمع على شكل كتل، تتسرب منها المواد الضارة إلى مياه صالحة للشرب تزود كلاً من تاهلة وواد أمليل وتازة ومجموعة من الجماعات المجاورة.

واستغرب عدد من المتتبعين، كيف تتحول المكان من فضاء الفضاءات للزوار ، إلى منطقة موحشة تفتقر إلى أبسط الضروريات الأساسية، مما ينفر الزوار والمصطافين الذين يفضلون الأجواء الجبلية لقضاء عطلهم .
وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول مستقبل هذا السد المائي الإيكولوجي الذي يزخر بموارد طبيعية، ومدى جدية التدخلات لإنقاذه مما يتعرض له من إهمال وتهميش، قبل أن تتطور الأمور أكثر مما هي عليه.


