تازة/تاهلة.. الانجرافات الصخرية تعقد حياة ساكنة دورا كوان بجماعة الصميعة، ومواطنون يتطوعون إزاحة الصخور
لازالت ساكنة دوار كوان بجماعة الصميعة إقليم تازة ، تعاني مع المسلك الطرقي الوحيد الذي يربطهم بالعالم الخارجي ويفك عنهم العزلة.
وقد ازدادت معاناة الساكنة مع هذا المسلك بعد حدوث انهيار صخري كبير، عقد من وضعهم، وجعل التنقل خارج الدوار صعب المنال؟
وقد مرض مسن بالدوار، لكن صعوب المسالك جعلت متطوعين من الساكنة يقوموا بحمله بالأيادي لإيصاله إلى سيارة الإسعاف التي لم تستطع الوصول إلى الدوار لحمله إلى المركز الصحي لتلقي العلاجات، نظرا لوعورة المسلك والذي زاد من صعوبته الانهيارات الصخرية، وهي حالة تختزل الوضع المعقد الذي تعيشه ساكنة الدوار.
لقد مضي مدة طويلة على هذه الانجرافات الصخرية ، وأمام هذا التماطل واللامبالاة، تجند أبناء الدوار على اختلاف أعمارهم للتطوع رغم قساوة التضاريس بالمنطقة لإزاحة الصخور وتكسيرها بمعدات بدائية وتكسية هذا المسلك الطرقي بالتراب ليفكوا العزلة المضروبة عليهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا؟ كل ذلك في غياب آليات الجماعة التي يتم توجيهها حسب الطلب لدواوير بعينها؟

المجلس الجماعي يعلم، بالانهيارات الصخرية، وأنها تسببت في قطع هذا المسلك الطرقي الذي يربط دوار كوان بجماعة الصميعة و تاهلة، لكن المجلس تلكأ في إصلاحه وترميمه، و هو ما سبب الكثير من المتاعب و المعاناة للساكنة المهمشة أصلا ، وتعطيل مصالحهم فيما يخص التزود بالمواد الغذائية والفلاحية ، وقضاء ماربهم، و صعوبة وصل سيارات الإسعاف لإنقاذ المرضى والنساء الحوامل..
ليبقى شعار فك العزلة عن العالم القروي مجرد شعار للاستهلاك بهذه الجماعة..؟

