تازة.. استغلال غير مشروع لمنابع واد بوزملان أمام صمت الجهات المسؤولة
في ظرف وجيز تحولت منابع بوزملان بجماعة آيت سغروشن التابعة إداريا لدائرة تاهلة، محجا مفضلا للزائرين من كل المناطق المجاورة للاستمتاع بمياهها الطبيعية المتدفقة..
و قد كانت في السابق تصب في واد بوزملان بسلاسة وتسقي الحقول والأراضي الفلاحية، دون أن يتم حصرها في حفر عبارة عن مسابح صغيرة تستقطب كل من يبحث عن الهدوء والسكينة والسياحة والاصطياف في أجواء ريفية يطغى عليها الجانب التقليدي المشبع بطقوس المنطقة.
تغيرت طبيعة المنابع، بسبب تهافت شباب الجماعة على جوانب الواد بعدما استحدثوا مخيمات عبارة عن أكواخ مبنية من القصب والأخشاب والألحفة يتم كراؤها للزوار بأسعار حسب العرض و الطلب، دون إذن من السلطة المحلية ولا الجماعة التي كان عليها منذ سنوات طويلة أن تعمل على تأهيل هذه المنابع من خلال برمجتها ضمن المشاريع المستحدثة – رغم قلتها – عبر بناء بيوت الاصطياف على ضفاف الواد بشكل يراعي خصوصية المنطقة.

كما يجب العمل على تثمين بعض القناطر المتهالكة أو إعادة تحديثها، وبناء مرافق ضرورية تدخل ضمن ما يتطلبه الزائر، وتغيير قنوات الصرف الصحي التي تصب في الواد وتسبب أمراضا خطيرة للمصطافين الذين لا يعلم أغلبهم أن مياه المنابع الصافية اختلطت بقاذورات المياه العادمة؟
وهناك مطالب بالحد من طمر جريان مياه المنبع بالإسمنت والأكياس البلاستيكية المملوءة بالرمال لإحداث مسابح صغيرة على طول الواد.
ويبقى إحداث دوريات أمنية لحفظ الأمن خاصة في فصل الصيف الذي يعرف إقبالا كبيرا للزوار من داخل الوطن وخارجه، ضرورة للحد مع ظاهرة ترويج الكحول والمخدرات من داخل الخيام المنصوبة، ما يسبب في فوضى عارمة يكون الزائر ضحيتها، إضافة إلى التحرش الجنسي الذي أصبح سمة تميز هذا المنتزه الصيفي العشوائي عن غيره.
هذه العوامل بإمكانها الرفع من المستوى الاقتصادي والاجتماعي لجماعة آيت سغروشن التي تعد من أفقر الجماعات على مستوى الإقليم والجهة ،وتوفر مناصب شغل ولو موسمية لشباب المنطقة.

