بني ملال.. والي الجهة ترأس اجتماعا دق من خلاله ناقوس الخطر حول ندرة مياه الشرب
ترأس والي جهة بني ملال خنيفرة، خطيب الهبيل، مساء أمس الخميس 21 يوليوز الجاري، بمقر الولاية، اجتماع اللجنة الإقليمية للماء الذي خصص لتدارس ومناقشة الإجراءات المتخذة لتدبير وترشيد استعمال الموارد المائية، وضمان التزود بالماء الصالح للشرب لساكنة إقليم بني ملال، خاصة خلال هذه الظرفية الصعبة التي تجتازها بلادنا نتيجة شح المياه بسبب قلة التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.
وخلال الاجتماع، أبرز والي الجهة، أن الموارد المائية على مستوى جهة بني ملال خنيفرة، أصبحت تعرف وضعا صعبا نتيجة تراجعِ مخزون السدود وانخفاضِ مستوى الفُرشات المائية، مشيرا إلى أن نسبة ملء السدود في تقلص مستمر، حيث سجلت خلال شهر يوليوز الجاري أدنى قيمة لها منذ أزيد من أربعين سنة، إذ وصلت نسبة ملء سد المسيرة 4,92%، فيما لم تتجاوز نسبة ملء سد بين الويدان 12,21%، وبلغت نسبة ملء سد احمد الحنصالي 6,87%.
و أشار المتحدث، إلى أنه رغم المبادرات الاستعجالية، والمجهودات المبذولة من طرف كافة المتدخلين، لمواجهة التأثير السلبي للجفاف، وتوفير الماء الصالح للشرب للساكنة في المناطق التي تعرف نقصا حادا في هذه المادة الحيوية، فإن الحالة الراهنة أصبحت تُلزِم التعبئة الشاملة والانخراط المسؤول لجميع الفاعلين، من أجل تنسيق وتظافر الجهود لاتخاذ وتفعيل الإجراءات اللازمة لتدبير عقلاني للموارد المائية وترشيد استعمالها، وضمان التزود بالماء الصالح للشرب لكافة ساكنة الإقليم، مستعرضا أهم هذه الإجراءات المتخذة و أهمها:
– إطلاق حملات تحسيسية للحفاظ على الموارد المائية وترشيد استهلاك الماء.
– تقنين صبيب المياه الموجهة للمستعملين خاصة في المناطق التي تعرف نقصا كبيرا.
-منع سقي المساحات الخضراء، وملاعب الكولف انطلاقا من المياه التقليدية (الماء الصالح للشرب، المياه السطحية أو الجوفية).
-منع غسل الشوارع و الفضاءات العمومية بالمياه المعالجة.
– منع جلب المياه غير القانوني من الأثقاب و الآبار و العيون، و مياه قنوات الري.
– الحرص على ألا يتجاوز ملء المسابح العمومية والخصوصية مرة واحدة في السنة، كما يجب تجهيز هذه المسابح بمنظومة لتدوير المياه.
-منع استعمال الماء لغسل المركبات والآليات.
– دعوة المصالح المعنية للإسراع بإنجاز المشاريع التي جاء بها البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، والتي تروم تنمية العرض المائي ودعم وتنويع مصادر التزويد بالماء، والاقتصاد في الماء وفي شبكات التوزيع، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
الاجتماع الذي حضره نائب رئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي لبني ملال وكافة أعضاء اللجنة الإقليمية للماء، ورجال السلطة، ورؤساء الجماعات الترابية والمصالح الأمنية، والمصالح اللاممركزة وهيئات المجتمع المدني، عرف تقديم عرض من طرف مدير وكالة الحوض المائي لحوض أم الربيع، تطرق فيه إلى وضعية موارد المائية السطحية والجوفية بالحوض، وكذا الإجراءات التي يجب اتخاذها للحفاظ على هذه الموارد من الاستنزاف والضياع.
و عرف الاجتماع عدة تدخلات انصبت حول الإشكاليات المرتبطة بندرة المياه على مستوى الإقليم والجهة، وكذا بحث السبل الكفيلة لمواجهة تأثير الجفاف والتغيرات المناخية التي أصبحت ظاهرة بنيوية وهيكلية، تستلزم التعامل معها على المدى القريب والمتوسط والبعيد، حيث تقرر تشكيل لجن لتتبع ومراقبة تفعيل الإجراءات الآنية الهادفة الى عقلنة تدبير وترشيد استعمال الموارد المائية وضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب.

