بلاغ من جمعية الصحافيين المهنيين بدكالة حول خرق إدارة الأمن الإقليمي بالجديدة لقانون الصحافة والنشر
بلاقيود
إن قانون الصحافة والنشر 88/13 صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 غشت 2016 والذي جاء لتنظيم القطاع ووضع حد للفوضى المتفشية فيه من خلال عدة بنود..
فهناك المادة 125 من القانون أعلاه تقول:
” يجب على الخاضعين لمقتضيات هذا القانون عند تاريخ نشره بالجريدة الرسمية أن يتلاءموا مع أحكام القسم الأول منه في أجل أقصاه سنة”
القسم الأول الذي حدد شروط وكيفية تأسيس جريدة أو موقع إلكتروني إخباري بشكل لايدع مجالا للشك…
بمعنى أن القانون صدر في 15/08/2016 وانتهت المهلة القانونية بتاريخ 14/08/2017 وأصبح القانون يجرم كل من لم يتلاءم مع مقتضيات القانون الجديد … ابتداء من تاريخ 14/08/2017
هناك من يدعي أنه حاصل على اشهاد النيابة العامة… لكن القانون أعطى مهلة سنة لجميع الجرائد بما فيه الورقية الوطنية والجهوية والمحلية والمواقع الإلكترونية أن يحصلوا على اشهاد النيابة العامة يتضمن ملاءمة مع القانون 88/13 وأن عبارة ظهير 58 الذي يتضمنها الاشهاد السابق أصبح في حكم العدم.. وهو ما تنص عليه المادة 126 حيث تقول:
” تنسخ جميع المقتضيات التشريعية المخالفة لمقتضيات هذا القانون ـ 88/13 ـ ولاسيما الظهير الشريف رقم 1.58.378 الصادر في 3 جمادى الأول 1378 الموافق 15 نوفبر 1958 بشأن قانو الصحافة والنشر…” إذن ظهير 58 بخصوص الصحافة والنشر أصبح لاغيا ومعدوما مع صدور القانو الجديد ونشره بالجريدة الرسمية
إدارة الأمن بالجديدة من خلال أجهزتها وبالتنسيق المسبق مع النيابة العامة على اطلاع تام ولديها احصائيات بجميع المواقع والجرائد المحلية والجهوية الملائمة مع القانون 88/13 والمخالفة للقانون ـ وهي كثيرة جدا ـ
كما أن جمعية الصحفيين المهنيين بدكالة بمناسبة تأسيسها مؤخرا وغير بعيد أصدرت توضيحا و نبهت إدارة الأمن بالجديدة والدرك والعمالة.. باحترام مقتضيات قانون الصحافة والنشر وعدم التعامل مع المخالفين للقانون..
لكن إدارة الأمن لها وجة نظرا أخرى، حيث أنها بمناسبة الذكرى الوطنية التي نظمتها يوم الأربعاء 16/05/2016 بمقر فرقة الأمن بشارع المسيرة وجهت دعوة إلى عدد من أصحاب المواقع المخالفة للقانون .. كما أنها سمحت لآخرين بالدخول والتصوير في تحد للقانون..
هناك الفصل 381 من القانون الجنائي المغربي الذي ينص على أنه :
“من استعمل أو ادعى لقبا متعلقا بمهنة نظمها القانون، أو شهادة رسمية أو صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل ذلك اللقب أو تلك الشهادة أو تلك الصفة، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، ما لم يوجد نص خاص يقرر عقوبة أشد “.
إذن هناك مهنة لها قانونها الخاص يسمى القانون 88/13 منشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 غشت 2016 وأصبح واجب التطبيق بصفة رسمية بتاريخ 14 غشت 2017 نظم مهنة الصحافة والنشر …
وبدل من أن تقوم إدارى الأمن الإقليمي بالجديدة بتطبيق القانون على المخالفين وتقديمهم للعدالة تفتح لهم المجال وتوجه لهم استداعاءات رسمية للحضور وسمحت لهم بالتقاط صور الذكرى، وهي مخالفة كذلك للمادة 35 م قانون 88/13
وهكذا تأبى إدارة الأمن الإقليمي إلا أن تشجع الفوضى وتساهم فيها وتتستر عليها بهذا السلوك غير المفهوم وهي سقطة مدوية، ماكان أن تقع فيه إدارة تسهر على احترام التطبيق السليم للقانون
هناك عدد من المدن المغربية منها العاصمة الرباط… أجهزة الأمن الوطني تتعامل بحسم مع المخالفين ولا تتساهل مع المخالفين..
ولئن كانت إدارة الأمن الاقليمي بالجديدة تشتغل ضمن جهاز الحكومة ، والحكومة هي من تقدمت بهذا القانون و مر عبر الجهاز التشريعي… و أصبح في الأخير واجب التطبيق… فلا ينبغي لإدارة الأمن بالجديدة أن تكون ضمن دولة خاصة بها وتخرق القانون ولا تحترمه.. إن جمعية الصحافيين المهنيين بدكالة تتمنى علي إدارة الأمن الإقليمي بالجديدة أن تصلح هذا الخطأ وأن تساهم في احترام سيادة القانون…

