بعد فاجعة الصويرة..إلى متى يظل الشعب المغربي يعيش على التسول؟وأين التوزيع العادل للثروة؟
إبراهيم عقبة
الفاجعة التي وقعت اليوم بمنطقة سيدي بوعلام، التابعة لجماعة تفتاشت، الواقعة بنواحي إقليم الصويرة والتي راح ضحيتها أكثر من 15 فردا من أبناء هذا الوطن، يجب الوقوف عندها والتفكير مليا في هذا الوضع المأساوي، كما تطرح عدة تساؤلات ملحة
فئة عريضة جدا من أبناء هذا الوطن تعيش تحت عتبة الفقر، ليس فقط بإقليم الصويرة، وإنما في جميع ربوع المغرب،
جولة بسيطة في العالم القروي يقف الإنسان عاجزا عن التعبير من كثرة ما يلاحظه من الفقر المدقع الذي يضرب المواطنين
ويكفي الذهاب إلى أي مندوبية إقليمية للتخطيط ويطلب إحصاءات رسمية عن دخل الفرد بخصوص الذين يعيشون في العالم القروي سيقف مشدودا أمام تلك الإحصاءات
هناك من الأسر من لايتعدى دخلها اليومي عشرة دراهم..؟؟
ومن أجل إسكات الشعب وتلميع صورة الجهات المسؤول يتم التصدق عليهم بإعانات تافهة من أجل ذر الرماد في العيون، قفة مناسباتية تكفي لبضعة أيام ، وباقي السنة الرجاء في الله…
حتى أصبحنا نسمى شعب التسول..؟
و ما يحصل بداية كل موسم دراسي من توزيع بعض المحفظات ؟؟ على التلاميذ يثير الدهشة والإستغراب
محفظة رمزية يجند لها عامل الإقليم وموكب رسمي من أجل توزيع محفظات على بعض التلاميذ، ميزانية الموكب الرسمي أكثر بكثير من قيمة ما يتم توزيعه من محفظات على التلاميذ، وهذه قمة المهزلة،
على الأقل يجب وقف هذه المهزلة السنوية، ويكفي توزيع المحفظات على المؤسسات وهي تتكلف بالتوزيع وكفوا عنا البروتوكول الدي لايفيد العملية بقدر ما يضر بها
فاجعة الصويرة التي يدمي لها القلب، – الرحمة للأموات والشفاء للمصابين- تطرح سؤالا عريضا على المسؤولين بهذه البلاد؟
أين هي موارد البلاد؟ أين هي مداخيل الفوسفات؟ لماذا لايتم الإعلان الرسمي سنويا عن المداخيل سواء التي تأتي من ثروات البلاد أو الضرائب وغيرها ؟
أين هو التوزيع العادل لثروة البلاد؟ لماذا لايتم تطبيق مبدأ من أين لك هذا؟ إلى متى ستظل سياسة زيادة الشحم في ظهر المعلوف، من إفقار الفقير وإغناء الغني هي السائدة ؟
هؤلاء الذي توفوا اليوم وتركوا خلفهم ذريتة لانعرف عنهم أي شيء، لكن الأكيد أن هناك تكلى، ذنبهم الوحيد أن الفقر قهرهم، ويظهر ذلك من خلال الحالة العامة التي ظهروا عليها للحصول على قفة المعونات
وهل تخلت الدولة عن مسؤولياتها لصالح الجمعيات؟؟ ولا نلوم الجمعية بقدر ما نلوم الذين تخلوا عن مسؤولياتهم
مواطنون ذهبوا للحصول على قفة بدراهم معدودة ، أدوا ثمنها حياتهم كاملة، مشاهد مروعة لكل من كان فيه ذرة من الإنسانية، أناس أرغمتهم لقمة العيش على التسول فكانت النتيجة فاجعة،
أتمنى أن لاتطوى هذه الصفحة كسابقاتها، ويجب إعادة النظر في التوزيع العادل لثروة البلاد، و وضع ميزانية الدولة تحت المجهر وفي متناول الجميع،
لأنه لايوجد مواطن مغربي أولى من غيره في ثروة البلاد
كفى من العبث ، كفى من الإستهتار بحياة المواطنين…

