بسيمة الحقاوي.. 54.4 من النساء يتعرضن للعنف، تتقدمهن المخطوبات
بلاقيود
صرحت وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية بسيمة الحقاوي، أن 54.4 من نساء المغرب يتعرضن للعنف، وأن الفئة الأكثر عرضة للتعنيف هن النساء المخطوبات تليهن النساء المتزوجات، وأن الفئة العمرية الأكثر تعرضا للتعنيف هي للنساء المتراوحة أعمارهن ما بين 25 و29 سنة بمعدل 59.8، وذلك خلال ندوة صحفية عقدت يوم الثلاثاء الماضي بالرباط
ويحتل العنف النفسي المرتبة الاولى بنسبة 49.1 %، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 16.7%، العنف الجسدي بنسبة 15.9%، والعنف الجنسي بنسبة 14.3%، يليه العنف الإلكتروني بنسبة 13.4%،
وحسب الدراسة فإن 54.4 من النساء قد تعرضن لشكل من أشكال العنف، في الوقت الذي تعرضت فيه 32.8 من النساء المعنفات إلى أكثر من شكل واحد من العنف، في الوقت الذي تعرضت فيه 3.2 من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 18 و 64 سنة، أي 349.688 امرأة لجميع أشكال العنف
هذا وتتباين نسب النساء المعنفات بين المجال الحضري والمجال القروي، حيث أن النساء بالمجال القروي يتعرضن للعنف أكثر في الوسط العائلي بنسبة 19.6 % مقابل 16.9% من النساء بالمجال الحضري، وأن النساء بالمجال القروي أكثر عرضة للعنف في الوسط التعليمي بنسبة 25.5%، مقابل 21.6% من التلميذات والطالبات بالمجال الحضري،
وتبقى التدابير و الإجراءت المتخذة من طرف النساء المعنفات دون المستوى المطلوب للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، حيث قالت بسيمة الحقاوي أن النساء المعنفات يفضلن التكتم مما يضاعف من مأساتهن، فحسب الدراسة، فقط 6.6% من النساء المعنفات من تقدمن بشاكايات ضد المعنف، بنسبة 7.7% بالمجال الحضري، ونسبة 4.2 % بالمجال القروي.
وفي اتصال بلاقيود بالمكلفة بملف المرأة في الهيئة الوطنية لحقوق الانسان الأستاذة حسناء حجيب، فقد أعربت عن تخوفها من هذه النسب و إن كانت ظاهرا تبدو أنها تراجعت، إلا أن تأثيرها على النساء والمجتمع يبقى خطيرا، وأنه يجب على الدولة الاشتغال وبدل مجهود أكثر لمحاربة هذه الظاهرة بداية بحملات تحسيسية ممنهجة بعيدا عن الموسمية وعن الإشهارات، والعمل على تفعيل الآليات الضرورية لمحاربة الظاهرة، بدءا باستحداث والإكثار من مراكز الاستماع، وأن يكون اشتغال الدولة منطلقه إرادة حرة وحقيقية بعيدا عن التزامات المغرب الدولية، التي تفرض عليه تقديم تقارير حول مناهضة العنف، أكثر ما تدفعه للاشتغال على محاربة الظاهرة.

