بسبب ارتدائها الكوفية ا.لفلسـ.ـطينية، عميد كلية العلوم بنمسيك يرفض تسليم طالبة متوفقة شهادة تخرجها
في خطوة غير محسوبة، أثارت ردودا و استياء واسعين في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية، بعدما شهدت المدرسة العليا للتكنولوجيا التابع لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، عشية يوم السبت 13 يوليو 2024، حادثة غير مسبوقة خلال حفل تسليم الجوائز للطلبة المتفوقين.
الحادث الذي تم توثيقه بشريط فيديو تم تداوله عبر نطاق واسع عبر مجموعات الدردشة و صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر رفض عميد كلية العلوم بنمسيك، الذي كان حاضرا كضيف شرف، تسليم شهادة التخرج و جائزة لطالبة متفوقة بحجة أنها ترتدي الكوفية الفلسطينية، متهما إياها بممارسة السياسة، وحاول نزعها، إلا أن الحضور بدأوا بالتنديد فانسحب ولم يسلم الطالبة شهادة تخرجها، ليتدخل المسير الذي طلب من مدير المدرسة التدخل وتسليم الطالبة شهادة تخرجها والجائزة وهو ما حصل بالفعل..

و في هذا الصدد، أصدرت النقابة المغربية للتعليم العالي بيانا استنكاريا حول هذا التصرف للعميد، و هو ما أثار انتفاضة فورية في القاعة، حيث عبر الحاضرون عن استنكارهم الشديد لهذا الفعل الذي وصفوه بالشنيع، مما دفع العميد إلى الانسحاب من الحفل.، دون تسليم الطالبة المتفوقة شهادة تخرجها..
و جاء في البيان، أن هذا الفعل أثار غضب الأساتذة الباحثين،و موظفي المؤسسة، و آباء وأولياء الطلبة، والطلبة أنفسهم، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها الشعب الفلسطيني من مجازر إبادة جماعية وتنكيل وتقتيل على يد القوات الإسرائيلية.
وفي نفس البيان الاستنكاري، عبر مكتب الفرع المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا عن استنكاره الشديد لسلوك عميد كلية العلوم بنمسيك، معتبرين هذا التصرف يتعارض مع الموقف الرسمي للمغرب إزاء القضية الفلسطينية ونبض المجتمع المغربي.

كما أكد البيان على أن هذا الفعل يمثل قمعاً لحرية التعبير داخل فضاء أكاديمي من المفترض أن يعزز قيم الحرية والعدالة والدفاع عن المستضعفين.
وأضاف البيان، أن الحادثة تركت استياء عميقا لدى الأساتذة والطلبة وأولياء الأمور، حيث أن الطالبة المتفوقة لم ترتكب سوى فعل بسيط بتعبيرها عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني عبر ارتداء الكوفية.
النقابة و في بيانها، عبرت عن تضامنها غير المشروط وقدمت دعمها الكامل للطالبة وهنأتها على تفوقها، معتبرين حملها للكوفية علامة على وعيها ويقظتها.
و في ختام البيان، دعت النقابة جميع الأساتذة إلى اليقظة لمواجهة أي محاولات تهدف إلى تقويض الموقف التاريخي للجامعة المغربية الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدة على ضرورة الوقوف بحزم ضد أي محاولات للتنكر لهذا الموقف أو التمرد عليه، و على دعمها للمقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.


