الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تثمن خطوة العفو المكلي، وتطالب بأن يشمل العفو الزفزافي والمهداوي…
توصلت صحيفة بلاقيود بتصريح صحفي صادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بمناسبة العفو الملكي بمناسبة عيد الفطر المبارك وهذا نصه:
تلقت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالمغرب بارتياح كبير خبر الإفراج عن 755 معتقلا من بينهم 107 من الشباب المحكومين على خلفية الأحداث الاجتماعية التي عرفتها مدينة الحسيمة وجرادة ، وذلك بعد استفادتهم من عفو ملكي بمناسبة حلول عيد الفطر.
والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، إذ تشيد وتثمن الخطوة الملكية التي تضع حدا لجزء من الأحداث المأساوية التي عاشتها بلادنا لأشهر طويلة مع حراك الريف وعدد من المدن، فإنها تعتبره مؤشرا إيجابيا وتجاوبا من أعلى سلطة في البلاد مع مطلب العفو الذي رفعته عدد من فعاليات المجتمع المدني الحقوقي و السياسي بالمغرب، فإنها تعبر كذلك عن أملها في أن يعرف هذا الملف طيا نهائيا وكاملا ؛ وذلك بأن يشمل العفو مستقبلا جميع نشطاء ومعتقلي الاحتجاجات وعلى رأسهم زعيم الحراك الزفزافي والصحفي حميد المهداوي، لأن ذلك يعتبر الضمانة الضرورية لعوامل البناء الديمقراطي والحقوقي”،كما تعتبر الهيئة عفو الملك عما يقارب 107 من المعتقلين على إثر أحداث الحسيمة وجرادة مؤشرا قويا يحمل في طياته عدة إشارات ودلالات؛ “فهو انتصار لصوت الحكمة والتعقل وللمنهج التوافقي/الاعتدالي، وهو كذلك إشارة قوية من طرف الدولة لطي وتجاوز مرحلة الاحتقان لمنطقتي الريف وجرادة والتأسيس لمصالحة جديدة، وفتح صفحة بيضاء مع المناطق المهمشة والمنسية،
وتعتبر الهيئة أعلاه، الافرا ج عن هذا العدد المهم تقديرا ووفاء للمواثيق والعهود الدولية التي يعتبر المغرب طرفا فيها .واحتراما للدستور الضامن لممارسة الحقوق السياسية والاجتماعية
وفي الأخير، تطالب الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بمواصلة التنزيل الحقيقي للدستور وتفعيله خاصة في شقه الحقوقي بما يخدم العدالة الاجتماعية وفصل السلط واحترام وتعزيز وحماية حرية الرأي والتعبير و الحق في التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات والقطع مع الاختلالات التي تعرفها قطاعات متعددة داخل الدولة والتي تمس حياة المواطنين بطريقة مباشرة وتؤثر على الحقوق الاقتصادية والسياسية وتسبب الاحتقان .
وفي اتصال أجرته جريدة بلاقيود مع سيدي عبدالرحمان البدراوي المكلف بالعلاقات الدولية والتواصل بالهيئة الوطنية لحقوق الإنسان حول سبب صدور هذا التصريح الصحفي، حيث أكد أن الهيئة واكبت أحداث الريف منذ مقتل محسن فكري ، و كانت الهيئة الحقوقية الأولى في المغرب التي شكلت لجنة تقصي و أعدت تقريرا موضوعيا وأعلنت عنه في ندوة صحفية بالرباط في حينه، و كذا من خلال لجنة التي أوفدتها إلى الحسيمة و الذي التقى بعدد من الجهات من مسؤولين ومواطنين وشهود عيان، وأعد تقريرا في الموضوع… و أثناء المحاكمات واكبت الملف عن قرب من خلال تعيين محامين كملاحظين حقوقيين للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أثناء سير أطوار محاكمة المعتقلين بجرادة والحسيمة
وأضاف المتحدث، أن إصدار هذا البيان ليس جديدا، لأن الهيئة كانت قد شاركت في أعمال اللجنة الوطنية لإيجاد حل لقضية حراك الريف المرتبطة بوزارة الداخلية ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان وعدد من القطاعات الحكومية بالمعهد العالي للدرسات القضائية

