المعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام ينظم أمسية دينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف.
وسط أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والخشوع ، شهدت قاعة المعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام مساء الجمعة 22 نوفمبر 2019 حفلا بهيجا بمناسبة ذكرى مولد نبي الرحمة وخاتم النبيين و أشرف المرسلين و أكرم الخلق على اللهرب العالمين، سيدنا محمد ، ”
حضر الأمسية سفير المغرب بالديار الهولندية عبد الوهاب بلوقي. و القنصل العام للملكة المغربية بأمستردام محمد متوكل والطاقم المرافق لهما.
كما حضر رئيس جمعية الأئمة بهولندا الشيخ: البقالي الخمار. والشيخ: محمد التجكاني، رئيس رابطة الأئمة ببلجيكا. والعالم الرباني الكبير الشيخ: عبد الوهاب بشري. والشيخ: محمد الهبطي، رئيس مدرسة النور بمدينة طنجة المغربية. بالإضافة الى كوكبة من الأئمة والفقهاء ورؤساء وأعضاء المراكز الدينية والجمعيات الثقافية والاجتماعية والتعليمية، وأعضاء من بلدية أمستردام، وجهاز الشرطة، إلى جانب حشد غفير من الإخوة والأخوات من ساكنة أمستردام والمدن الهولندية الأخرى، حيث عاش الجميع على مدار ساعات من الزمن لحظات إيمانية في أجواء روحانية مهيبة، على إيقاع تلاوة وترتيل القرآن الكريم والابتهالات والأمداح النبوية والتوجيهات والدروس الدينية النافعة.
افتتح الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بتلاوة الطالبة: ك. عائشة من دولة نيجيريا. ثم كلمة لمدير المعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام، الذي عبّر فيها عن سروره وابتهاجه بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا، ومرحباً فيها بالحضور الكريم، والذي تمثل في سفير المغرب عبدالوهاب بلوقي. والقنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام، محمد متوكل. وثلة من العلماء والأئمة والأساتذة وطلبة العلم، وباقي الحضور من النساء والرجال.
بعد ذلك أعطيت الكلمة لسفير المغرب الذي أعرب عن سعادته الكبيرة بالحضور في هذه الأمسية المباركة، تخليداً لذكرى مولد نبي الهدى ورسول السلام عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والذي تصادف مع مناسبة عيد الاستقلال، مبديًا شكره وتقديره الحار للمعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام، ولمديره عبد الإله العمراني على المساعي النبيلة والجهود الخيرة فبإبراز رسالة الإسلام الخالدة التي تجسد رسالة الإسلام الوسطي المعتدل،والدعوة إلى العمل الصالح والتسامح بين البشر والتعايش بين مختلف الأديان والثقافات، حتى يعم الرخاء والسلم بين الناس أجمعين..
كما تحدث السفير عن أهمية هذا الحدث باعتبار أنه شكل ميلاد أمة كانت وستظل خير أمة أخرجت للناس، متحدثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان قدوةً كاملة ًفي جميع جوانب سيرته، إيمانيًّا وتعبديًّا وخُلقًا وسلوكًا وتعاملا مع غيره، وفي جميع أحواله، كانت سيرته مثالية للتطبيق على أرض الواقع، ومؤثرة في النفوس البشرية؛ فقد اجتمعت فيها صفات الكمال وإيحاءات التأثير البشري، واقترن فيها القول بالعمل، وهذا الذي نحتاجه اليوم أن نطبق العبادة التعاملية حسب قوله، وهي التي تشمل الأخلاق والتعامل مع الآخرين ،( كالتعامل مع الوالدين والزوجة أو الزوج والأولاد ..والتعامل مع الصديق والجار والزميل في العمل .. والتعامل في البيع والشراء ..وفي الزراعة والصناعة والتجارة.. ومع الناس وفي الطريق ووسائل المواصلات .. ومع الحيوانات .. وإلا فالتهاون في هذا الجانب قد يكون سبباً في ضياع أجر الصلاة والصوم والصدقة والحج والعمرة ..وتكون النهاية الى الإفلاس، ثم الذهاب الى النار عياذاً بالله، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ »قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ.فَقَالَ ( إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِى مَن يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ )
بعد ذلك تناول الكلمة العلماء والشيوخ مركزين على أهمية هذا الحدث في حياة الناس
وأننا في أمس الحاجة أكثر من أي وقت مضى الى إيصال رسالة حقيقية عن رسولنا الكريم إلى العالم كله عن سيدنا رسول الله وعن دينه الصحيح الذي حرص البعض على تشوهيه ونقل صورة مغايرة عن الواقع إلى العالم ليعرفوا الجوانب المشرقة من سيرة الرسول الكريم، وعن حياته وشمائله وخصائص نبوته ، ونهجه في الأخلاق الفاضلة، والمعاملة الحسنة، والقدوة الطيبة، والسلوك الحميد.من خلال استذكار سيرة المصطفى العطرة، واستخلاص العبر والدروس حتى تستفيق وتنهض من عثرتنا.
وقبل الختم بالدعاء نظم المعهد الإسلامي دار الهدى بأمستردام حفلا تكريميا مؤثرا لمجموعة من العلماء والأساتذة والرموز الكبيرة التي شاركت في هذه الأمسية المباركة.
وفي الختام أقيم حفل عشاء على شرف الحضور الكريم.

