المحطة الطرقية بفاس تعمها الفوضى و سوء التدير

المحطة الطرقية بفاس تعمها الفوضى و سوء التدير

فاس : عبد الله الشرقاوي

رغم المكانة التي تتبوؤها مدينة فاس على الصعيدين الوطني و العالمي ٬ و رغم موقعها الإستراتيجي الهام الذي أهلها لتكون حلقة وصل هامة بين شمال المغرب و جنوبه و شرقه و غربه٬ إلا أنها لا تتوفر على محطة طرقية ترقى إلى المستوى الحضاري للمدينة٬ لا من حيث بنيتها التحتية و لا من حيث العنصر البشري أو مستوى تدبيرها

إن أول ما يلفت أنظار المسافر بالمحطة٬ انتشار عدد من سماسرة تذاكر السفر، منهم الرسميين و منهم الذين يدعون أنهم وكلاء تجاريون لشركة ما، فينصبون على المسافرين مستغلين ثقتهم

و ينضاف إلى السماسرة انتشار ظاهرة اللصوصية٬ و انتشار المتشردين الذين يتعاطون الخمور و المخدرات وشتى الممنوعات٬ بل ويحتلون مرافقها ليلا و نهارا و لا شغل لديهم سوى مضايقة المسافرين

و من بين الظواهر السائدة ٬ انتشار ظاهرة التسول التي تفنن أصحابها في ممارستها عن طريق استعمالهم مجموعة من الأساليب و الخدع٬ فمنهم من يدعي أن السبل قد تقطعت به و ليس له معيل٬ و منهم من يدعي الإعاقة رغم كونه في كامل قواه الصحية…٬ أما النساء المتسولات فيصطحبون الرضع معهم٬ و جلهم يدعون أنهم نساء أرامل و لا معيل لهم٬ بعض الجهات تتحدث على أن بعض النسوة المتسولات يكترين الرضع من أمهاتهم مقابل أجر يومي للتسول بهم داخل مرافق و حافلات المحطة

أما عن البنية التحتية للمحطة و طريقة تدبيرها٬ فلا يتماشيان و تطلعات المسافرين ، نظرا للاحتلال ممراتها من طرف أصحاب المحلات و المطاعم و المقاهي٬ و يطبقون ﺃثمنة صاروخية على مقتنيات المواطنين بعيدا عن الأثمنة المتداولة في السوق بل و بعلم الجهات الوصية٬ و عن المرافق المتواجدة بها٬ فلا تليق إلى مستوى الخدمات ، منها ضيق المسجد و عدم توفره على المراحيض بالعدد الكافي ٬و بخصوص نظام الولوجيات الخاص بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة فهي منعدمة

الانعدام بالمحطة طال كل شيء٬ الأزبال منتشرة في كل الأرجاء٬  الجدران بهت لمعانه٬ و حتى المساحات الخضراء التي شيدت في إطار تصميم المحطة٬ طالها الإهمال و عمتها الازبال و القاذورات

إن جل المشاكل العويصة التي تحيط بهذا الموقع الاستراتيجي و الجيو اقتصادي بفاس٬ تحتم على الجهات المسؤولة إجراء تدخلات سريعة و ناجعة بغية النهوض و الرقي بالمحطة الطرقية على جميع المستويات٬ و وضع حدد للفوضى المتفشية من مشردين ومتسولين الذين اعتادوا على هذه الحرفة

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *