القنصلية المغربية بمورسيا الإسبانية تنظم بادرة ثقافية بمناسبة عيد الوحدة

القنصلية المغربية بمورسيا الإسبانية تنظم بادرة ثقافية بمناسبة عيد الوحدة
ذة. حسناء رسلان

 

لم تعد أدوار المؤسسات القنصلية في زمن الهجرة تقتصر على تقديم الخدمات الإدارية، بل أصبحت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالاضطلاع برسالة إنسانية وثقافية، قوامها تقريب المواطن من وطنه الأم، وتعزيز شعوره بالانتماء، وصيانة هويته الوطنية بعيداً عن حدود الجغرافيا.

المبادرة الثقافية والإعلامية التي نظمتها القنصلية العامة للمملكة المغربية بمورسيا الإسبانية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، جمعت أزيد من مائة مشارك من أفراد الجالية وممثلي الجمعيات والفعاليات المحلية والإعلامية.

ولم يكن اختيار عرض الفيلم الوثائقي “أم الشكاك”، إلى جانب تنظيم ندوة حول عيد الوحدة ودلالاته الوطنية، مجرد تنويع في فقرات الاحتفال، بل حمل رسالة أعمق مفادها أن الذاكرة والثقافة تشكلان ركيزتين أساسيتين في ترسيخ الهوية الوطنية وتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنها وقضاياه.

وفي قلب هذه الدينامية، تبرز جهود القنصل العام إكرام شاهين، التي تعكس من خلال هذه المبادرات أهمية الدبلوماسية القنصلية القائمة على القرب والانفتاح والتواصل مع مختلف مكونات الجالية المغربية.

وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأجيال المغربية الناشئة في المهجر، التي تحتاج إلى فضاءات تحافظ على ارتباطها باللغة والثقافة والتاريخ والذاكرة الوطنية، دون أن يتعارض ذلك مع اندماجها الإيجابي في مجتمع الإقامة.

إن الرهان الحقيقي هو أن يظل مغاربة العالم سفراء لوطنهم، معتزين بجذورهم، ومساهمين في إشعاعه الثقافي والحضاري. وهي رسالة تتجسد في مثل هذه اللقاءات التي تحول المناسبات الوطنية إلى فرص للتواصل والتلاحم وتجديد الوفاء للوطن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *