العثور على وثيقة تتضمن تدابير لقلب نتيجة الانتخابات في البرازيل لدى مقرب من بولسونارو

العثور على وثيقة تتضمن تدابير لقلب نتيجة الانتخابات في البرازيل لدى مقرب من بولسونارو

(أ ف ب) – أعلنت السلطات البرازيلية الجمعة أنها تنتظر عودة وزير العدل السابق الموجود حاليا في الولايات المتحدة، بعد اكتشاف مشروع مرسوم في منزله، كان من الممكن أن يسمح بإلغاء انتخابات لولا للرئاسة.

وتم العثور على هذه الوثيقة التي كشفت عنها صحيفة “فوليا دي ساو باولو” اليومية مساء الخميس، خلال عمليات تفتيش قامت بها الشرطة الفدرالية في منزل الوزير السابق أندرسون توريس، بعدما صدرت في حقه مذكرة توقيف عن قاض في المحكمة العليا للاشتباه بأنه كان “متواطئا ” في الهجوم الذي شن ه أنصار لبولسونارو على مراكز السلطة في برازيليا الأحد.

وقال فلافيو دينو وزير العدل في حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الجمعة، “سننتظر مثوله حت ى الإثنين. إذا لم يحدث ذلك، سنبدأ الأسبوع المقبل إجراءات طلب تسليمه”.

من جهته، شدد توريس على براءته واعدا بالعودة إلى البرازيل وتسليم نفسه إلى السلطات، من دون تحديد تاريخ لذلك.

ومن التدابير الواردة في النص من ثلاث صفحات الذي نشرت الصحيفة مضمونه الجمعة، أن تسيطر الحكومة الفدرالية على المحكمة العليا الانتخابية المكلفة الإشراف على حسن سير العملية الانتخابية “لضمان الحفاظ على الشفافية والمصادقة على نظامي ة عملية الانتخابات الرئاسية للعام 2022”.

ويعتبر الكثير من القانونيين هذا الإجراء مخالفا للدستور، والهدف عمليا من خلاله إلغاء نتيجة الانتخابات التي فاز بها لولا.

بحسب صحيفة “فوليا دي ساو باولو” التي كشفت الفضيحة، قد تكون هذه المسودة أول دليل لا يمكن دحضه على أن أوساط بولسونارو كانت تعد لانقلاب في حال هزيمته في الانتخابات.

ونص المرسوم الرئاسي الذي لم يصدر في نهاية المطاف، على إنشاء “لجنة لتنظيم الانتخابات” تحل محل المحكمة العليا الانتخابية، وعلى رأسها غالبية أعضاء من وزارة الدفاع (ثمانية من أصل 17).

ولا تحمل الوثيقة أي تاريخ، لكن اسم جايير بولسونارو مطبوع في آخرها في مساحة مخص صة لتوقيعه.

وكتب السناتور اليساري رادولف رودريغيز زعيم الكتلة البرلمانية التابعة لحكومة دا سيلفا في مجلس الشيوخ، في تغريدة الجمعة، “بينما يعاني 33 مليون شخص من الجوع، كانوا يعد ون لانقلاب”.

وكان فلافيو دينو أعلن مساء الخميس أن “ذلك يظهر أن ما شهدناه في الثامن من كانون الثاني/يناير (الهجوم على المؤسسات التابعة للسلطة في البرازيل) لم يكن عملا معزولا . (مشروع المرسوم) هو حلقة في سلسلة انقلابية”.

قالت الشرطة الفدرالية لوكالة فرانس برس إن ها لا تستطيع التعليق على التحقيق المتواصل.

من جهته، قال توريس الموجود في الولايات المتحدة مساء الخميس عبر تويتر، إن هذه المسودة كانت “على الأرجح ضمن كدسة وثائق من المفترض إتلافها في الوقت المناسب” وأنه تم تسريب محتواها وهو مأخوذ “خارج سياقه”.

وكان توريس انتقل إلى الولايات المتحدة حين اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو القصر الرئاسي ومقر ي الكونغرس والمحكمة العليا في العاصمة البرازيلية الأحد وخر بوا ونهبوا محتوياتها.

وكان الوزير السابق يتولى منذ الثاني من كانون الثاني/يناير منصب رئيس الأمن في دائرة برازيليا الفدرالية، لكنه غادر في عطلة مباشرة بعد الأحداث.

وطغت على التطورات البرازيلية أيضا اكتشافات أخرى تتعل ق بولاية جايير بولسونارو، منها نفقات ضخمة عبر بطاقة الائتمان الرئاسية مثل 20 ألف يورو أ نفقت دفعة واحدة في مطعم متواضع في شمال البرازيل أو 10 آلاف يورو أ نفقت في مخبز غداة زفاف ابنه.

وتم نشر كشوف حساب لبطاقة الائتمان الرئاسية خلال السنوات الأربع التي أمضاها في المنصب (2019-2022) على الموقع الرسمي لحكومة لولا على الإنترنت، في الوقت الذي بدأت فيه هذه الأخيرة في رفع السرية التي فرضها سلفه لمدة 100 عام على آلاف المستندات الرسمية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *